حسين هرموش



ضابط سابق في الجيش السوري برتبة مقدم، برزَ اسمه بعد انشقاقه وتأسيسه جماعة مسلحة عملت ضد الجيش العربي السوري والمدنيين خلال الاضطرابات التي شهدتها سوريا عام  2011، قبل أن يعتقل في شهر أيلول 2011.

الهرموش من مواليد أبلين بمنطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب السوريَّة وترعرع بها، وعائلته "هرموش" منتشرة في مدينة إدلب وعدة قرى في جبل الزاوية والحولة في حمص ودوما في ريف دمشق ومدينة جبلة في اللاذقية ومدينة طرابلس وصيدا في لبنان.

أعلن الهرموش انشقاقه عن الجيش في 10 حزيران 2011، قبل ذلك نفذ عدد من الجرائم بحق المدنيين والعسكريين السوريين كان أبرزها يوم الأحد 5 تموز حيث قام مع مجموعة من المسلحين الذين جندهم للعمل تحت قيادته بتنفيذ كمينا تسبب باستشهاد عدد من الجنود قرب مدينة تلكلخ بحمص وأعلن الهرموش بعدها انشقاقه عندما نقلَ إلى دمشق، وهناك أخذ مأذونية من الجيش واستغلها للهرب إلى محافظة إدلب حيث بدأ بتجنيد عدد من المسلحين ضمن تنظيم مسلح. أسماه "لواء الضباط الأحرار" ثم سرعان ما أعلن مسؤوليته وتنظيمه عن قتل 120 من رجال حفظ النظام في مدينة جسر الشغور يوم الثلاثاء 7 تموز .

هربَ حسين هرموش في وقت لاحق من شهر تموز إلى تركيا واستقرَّ فيها، واستمرَّ من هناك بإدارة العمليات. وفي صباح يوم الإثنين 29 آب 2011 ذهب حسين إلى لقاءٍ مع مسؤولين أمنيِّين أتراك في أحد مخيَّمات اللاجئين على الحدود السورية التركية، وبعد ذهابه إلى هذا الاجتماع اختفى في ظروف غامضة، حيث تمكنت القوات السورية من القبض عليه وأخذه إلى الأراضي السورية مع 13 مسلحا آخر من أتباعه.

 تضاربت الروايات كثيراً حول كيفية القبض على حسين هرموش، فبعض الأقوال تُفيد بأن كمينا نصبته له القوات السورية، فيما تقولُ أخرى أن تركيا سلَّمته دون مقابلٍ إلى حكومة سوريا، وتقول ثالثة أنه كان جزءاً من صفقة بين الحكومتين السورية والتركية قايضت فيها تركيا المقدم مقابل 9 أفراد من حزب العمال الكردستاني كانت تُريدهم، أما الرواية الرابعة فتقول أنه لم يخرج أساساً من سوريا بل اعتقل داخلها حيث كان متواجدا في مناطق حدودية شمال محافظة إدلب. وعلى الرغم من هذه الروايات فقد نفت تركيا نفياً قاطعاً وُجود أي صلة لها بعملية الاعتقال، أما المسؤولون الأمنيون الأتراك الذين كان يفترض أن يلتقي الهرموش معهم فقد قالوا أنهم تركوه بعد 10 دقائق من بدء اللقاء، ولم يَعلموا عنه شيئاً بعد ذلك.

يوم الخميس 15 أيلول ظهر حسين الهرموش على شاشة الفضائية السورية، ليعترف بزيف ما ادعاه سابقا حول أن الجيش العربي السوري أمره بإطلاق النار على مدنيين مؤكدا عدم حدوث أي من هذه الأوامر، كما أقر أن انشقاقه كان بعد "وعود كاذبة" تلقاها من معارضين في تركيا، لكنهم خانوه بعد ذلك ولم يوفوا بوعودهم، فقرَّر العودة إلى سوريا.