عمر البشير



ولد عمر حسن أحمد البشير في 1 كانون الثاني عام 1944، في قرية صغيرة تسمى حوش بانقا بريف شندي ينتمي لقبيلة البديرية الدهمشية إحدى قبائل المجموعة الجعلية، هو الرئيس الحالي لجمهورية السودان. قاد انقلابا عسكريا على حكومة الأحزاب الديموقراطية برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي وتولى البشير بعد الانقلاب منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني في 30 حزيران 1989، وجمع بين منصب رئيس الحكومة ومنصب رئيس الدولة الشرفي، وفي 26 نيسان 2010 أعيد انتخابه رئيسا في أول "انتخابات تعددية" منذ استلامه للسلطة.

تعرض البشير لكثير من الانتقادات والإتهامات من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية خلال السنوات السابقة، حيث أثارت فترة حكمه جدلا واسعا بسبب اشتراك مجندين تابعين لحكومته أو موالين لها في جرائم الحرب في البلاد سواء في دارفور أو في جنوب السودان.

تخرج البشير من الكلية الحربية السودانية عام 1967 ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام 1981، ثم ماجستير العلوم العسكرية من ماليزيا في عام 1983، وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987. شارك في حرب العبور 1973، وعمل فترة في الإمارات العربية المتحدة.

عمل بالقيادة الغربية من عام 1967 وحتى 1969، ثم القوات المحمولة جواً من 1969 إلى 1987، إلى أن عين قائداً للواء الثامن مشاة خلال الفترة من 1987 إلى 30 حزيران 1989 قبل أن يقوم بانقلاب عسكري على حكومة الأحزاب الديموقراطية برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي، بالتعاون مع حسن الترابي وحزبه. ويتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني في 30 حزيران 1989، ووفقاً للدستور يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء.

تعرض حكم البشير لانقلابات كثيرة أبرزها: "انقلاب رمضان" عام 1990 بقيادة الفريق خالد الزين نمر، واللواء الركن عثمان إدريس، واللواء حسن عبد القادر الكدرو، والعميد الطيار محمد عثمان كرار حامد، ولكن الانقلاب فشل كلياً، وألقي القبض على 28 ضابطاً، وتم إعدامهم في محاكمات عسكرية. وفي أواخر عام 1999، حل البشير البرلمان، بعدها أصبح الترابي أشهر معارض للحكومة وتعرض للاعتقال عدة مرات.

قامت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل د.جون قرنق بالتوقيع على اتفاقية نيفاشا لإنهاء الحرب الأهلية السودانية الثانية في جنوب السودان والتي تعتبر أطول حرب أهلية في أفريقيا عام 2005.

في 14 تموز 2008 أصدر المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو مذكرة توقيف بحقه في قضية دارفور وذلك لإتهامات بأنه ارتكب جرائم حرب في إقليم دارفور وطلب تقديمه للمحاكمة وهي أول مرة يتهم فيها رئيس أثناء ولايته، بالرغم من أن السودان غير موقع على ميثاق المحكمة، وصفت الحكومة السودانية الاتهام "استهدافاً لسيادة وكرامة وطنهم" وأنها محاكمة "سياسية فقط وليست محكمة عدل" واتهمت المحكمة بازدواجية المعايير.