سيف الإسلام القذافي



ولد سيف الإسلام معمر القذافي في  25 حزيران 1972، هو سياسي ليبي وثاني أنجال الرئيس السابق معمر القذافي الذي حكم ليبيا من عام 1969 حتى 2011. وكان لسيف الإسلام دور بارز في تدعيم سياسة والده، وخاصة على الصعيد الدبلوماسي الدولي. أثناء حكم القذافي كان سيف الإسلام هو الشخصية الرسمية البارزة في ليبيا وكان مرشحا محتملا لخلافة والده في حكم البلاد على الرغم من نفيه ذلك. سيف الإسلام مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الليبيين، واستهداف المدنيين، أثناء الثورة الليبية 2011.

أثناء سقوط طرابلس في 21 آب 2011، أعلن عن اعتقاله بواسطة مقاتلي المجلس الوطني، لكنه ظهر في ليلة 22 آب في مدخل فندق ريكسوس، حيث التقى بصحفيين أجانب قادهم في جولة داخل طرابلس.

في 24 تشرين الأول 2011، أعلن عن قيادة سيف الإسلام للقبائل الموالية للقذافي في قتالهم ضد الثوار. في 28 تشرين الأول تردد نبأ مغادرة سيف الإسلام ليبيا ووصوله إلى النيجر.

ألقي القبض على سيف الإسلام في 19 تشرين الثاني في بلدة أوباري بالقرب من سبها في جنوب ليبيا، على بعد 640 كم من طرابلس. تم نقله إلى الرنتان على متن طائرة تابعة للمجلس الانتقالي.

ولد في ‏ باب العزيزية بطرابلس‏ حيث تقيم أسرة العقيد معمر ‏القذافي. وهو الابن الثاني للعقيد القذافي من زوجته الثانية السيدة صفية فركاش، ولسيف الإسلام القذافي خمسة أشقاء من بينهم أخت واحدة‏. درس سيف الإسلام المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدارس الحي الشعبي القريب من مقر إقامته بحي أبي سليم في مدارس طرابلس الحكومية. ودرس المرحلة الثانوية بمدرسة علي وريث الحكومية.

وتخصص في الهندسة المعمارية حيث تخرج سنة 1994 من كلية الهندسة -جامعة الفاتح بطرابلس مهندسا. والتحق بكلية الاقتصاد بجامعة 'إمادك' بالنمسا سنة 1998 حيث حصل على درجة الماجستير منها سنة 2000. كما التحق بكلية لندن للاقتصاد لنيل شهادة الدكتوراه.

ولسيف الإسلام اهتمامات فنية حيث يعنى بالرسم. وأقام العديد من المعارض الفنية في مختلف دول العالم. عمل بعد تخرجه لمركز البحوث الصناعية في طرابلس‏. كما عمل في سنة 1996 في المكتب الاستشاري الوطني. وأنشأ مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية التي أنشئت سنة 1998. حيث ساهم في حل الكثير من المشاكل الدولية مثل قضية الرهائن الأوربيين بالفلبين.

التحق سيف الإسلام بعد تخرجه بمركز البحوث الصناعية في طرابلس‏. وفي سنة 1996 عمل في مكتب استشاري. وقد منح سيف رتبة رائد في الجيش الليبي مع أنه لم ينتسب إلى مؤسسة عسكرية‏.‏

ساهم سيف في تسوية "ملف لوكربي"، الذي اتهِمت فيه ليبيا بإسقاط طائرة "بان أميركان" المتجهة إلى نيويورك فوق بلدة لوكيربي بأسكتلندا في 21 كانون الأول 1988 فمات ركابها البالغ عددهم 259 شخصا ومات معهم 11 شخصا من سكان لوكربي. وقد دفعت ليبيا بموجب هذه التسوية مبلغ 2.7 مليار دولار لضحايا تلك الطائرة. وتم الافراج عن المتهم الوحيد عبد الباسط المقرحي في آب 2009.

    يذكر أن له دورا في حل ملف البرنامج النووي الليبي الذي تم القضاء عليه ليفك الحصار عن ليبيا ولتستأنف العلاقات الأميركية الليبية بعد ذلك في 28 حزيران عام 2004.