سجن التوبة



بات سجن التوبة التابع لإرهابيي "جيش الإسلام" في دوما اسماً يدور في ذهن الآلاف من السوريين الذين ينتظرون بفارغ الصبر تحرير ذويهم المختطفين من مدنيين وجنود قابعين داخله منذ سنين.
التنظيم الإرهابي المذكور عمد على مدى سنوات الحرب في سورية باعتقال الآلاف من المدنيين والعسكريين وزجهم داخل ما يسمى بـ"سجن التوبة" في دوما أكبر مدن الغوطة الشرقية، فيما أن أغلب المعتقلين هم من أهالي بلدة عدرا العمالية التي هاجمها التنظيم الإرهابي قبل أعوام، وخطف منها مئات المدنيين بما في ذلك النساء والأطفال.
لم "جيش الإسلام الإرهابي باعتقال وتعذيب المدنيين اللذين اختطفهم بل عمد على استعراضهم من حين لآخر بوضعهم في أقفاص حديدية على سيارات تتجول في دوما، ثم تنشر صور وفيديوهات لهم لتكون طريقتهم الوحيد للضغط على الجيش العربي السوري ولكنها باءت بالفشل.
المعروف أن سجن التوبة ليس مركزاً واحداً بل هو عدة معتقلات متفرقة منتشرة في دوما، اتخذ منها مسلحو "جيش الإسلام" الإرهابي مكاناً لتعذيب المختطفين والضغط عليهم، عدا أساليب التجويع التي يستخدمونها معهم، إضافةً إلى إجبارهم على تناول أدوية منتهية صلاحيتها.
لهذا السجن أفرع عدة أنشأتها الجماعات الإرهابية المسلحة تحوي أيضاً على سجناء من أهالي بلدات الغوطة نفسها وأسرى من فصائل مسلحة أخرى، وأشهر هذه السجون "التوبة"، "الكهف"، "الباطون"، "سفينة النساء".
تنسيقيات المجموعات الإرهابية المسلحة قالت "إن سجن "التوبة" متخصص في "الجرائم المدنية"، وفيه يقيم التنظيم "دورات شرعية وإصلاحية"، ومن يبدي من المساجين الرغبة في الانضمام إلى "جيش الإسلام"، يجري نقله إلى سجن "الكهف" المتخصص في دراسة أوضاع المساجين وفرزهم إلى القطاعات العاملة في التنظيم الإرهابي".
وأضافت التنسيقيات أن هناك سجن آخر يسمى "الباطون" في بساتين دوما ويعتبر سجناً عسكرياً ومخصصاً للعقوبات العسكرية داخل التنظيم، وللأسرى العسكريين من التنظيمات المسلحة الأخرى، كما يقال أن "الباطون" هو غرفة في داخل سجن "التوبة" مخصصة للإعدام".
فيما يختلف وضع النساء على اختلاف اتهاماتهن، حيث يجري تحويلهن إلى سجن السفينة، وعلى غرارهن يعامل المعتقلون من تنظيم "داعش" معاملة خاصة ويحولون إلى سجن "البوق" وهو مجموعة من الغرف المنفردة يصل عددها إلى حوالى 50 غرفة.
وتهتم الدولة السورية بتحرير المعتقلين والذي يعد من أولوياتها، حيث صرح مصدر في لجنة المصالحة الوطنية عبر اتصال هاتفي لشبكة عاجل أنه في حال قام إرهابيو "جيش الإسلام" بإيذاء أي أسير من الأسرى المدنيين والعسكريين فإن ذلك سيكلف كل إرهابيي جيش الإسلام حياتهم، مشدداً على أنه في حال تم الاعتداء على الأسرى فإن جيش الإسلام لن يخرج إلى أي مكان بل سيقتل ويدفن في دوما.