بعملية للجيش السوري في ريف دير الزور.. حليموف قتيلا و الشيشاني ينقل جريحا إلى الرقة

بعملية للجيش السوري في ريف دير الزور.. حليموف قتيلا و الشيشاني ينقل جريحا إلى الرقة



المصدر: عربي برس - محمود عبداللطيف
القسم:
2015-06-22 00:53:41




خسارات تنظيم داعش المتوالية على جبهة عدة في الداخل السوري دفعته للبحث عن خلق المفارقة في شمال الرقة وجنوب الحسكة، لكن التركيز وفق المعلومات الخاصة بموقع عربي برس يتجه من قبل التنظيم على مطار دير الزور بكونه النقطة الحاسمة في السيطرة على المدينة ككل، مما سيسمح لداعش بوصل المناطق التي يتواجد فيها من تدمر إلى الحدود العراقية، وعلى ذلك يكون مشروع الدولة قد اكتمل جغرافياً.

وبحسب مصدر محلي من مدينة موحسن في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، والتي تعد المعقل الأكبر للتنظيم شرق سوريا ، فإن يوم الجمعة الماضية كان قد شهد وصول عدد كبير من السيارات المصفحة و المزودة برشاشات من الأراضي العراقية، وكان وصول هذه السيارات التي حملت عدد كبير من المسلحين المرتدين لبزات سوادء، ومدججين بالسلاح مثيرا للاهتمام في المدينة، وتجمعت السيارات مساءاً بالقرب من مسجد الصفا، ومن ثم تم منع الاقتراب من المنطقة، مع إجبار القاطنين فيها على إلتزام بيوتهم.

المصدر القريب من أحد قيادات تنظيم داعش في المدينة أكد إن التجمع كان مرافقاً لكل من ( أبو عمر الشيشاني) و (غول مراد حليموف)، و والذي كان يشغل منصب قائد القوات الخاصة في الشرطة الطاجيكية، واجتمع الأخيرين بقيادات سورية وأجنبية للتنظيم في أحد المنازل القريبة من المسجد، ومع غياب الشمس توجهت السيارات إلى منطقة حويجة المريعية، وعلى ما يبدو فإن  الشيشاني و حليموف، توجها إلى المنطقة لوضع خطة كبرى للهجوم على مطار دير الزور العسكري، إذ سبق هذا الاجتماع أن شهد الأسبوع الماضي على امتداده وصول سيارات من الريف الشرقي ( الميادين والبوكمال)، و الأراضي العراقي إلى حويجة المريعية والبوعمر.

وبحسب المصدر نفسه، فإن حوالي الساعة الحادية عشر من ليل يوم الجمعة، شهدت مدينة الموحسن جلبة كبرى، وعرف بعدها أن تجمعاً لمسلحي داعش تم استهدافه من قبل الجيش العربي السوري صاروخياً في حويجة المريعية، وكان من بين المصابين قادة من التنظيم، وتبين لاحقاً إن كل من ( الشيشاني وحليموف) كانا من بين المستهدفين، إذا يؤكد المصدر إنه سمع أحد قيادات داعش في اليوم التالي يؤكد عبر اتصاله بقيادي آخر" الشيخ أبو عمر مصاب، والخوف من مرتدي الصحوات"، والمقصود هنا قوات الدفاع الشعبي المشكلة من أبناء العشائر في المنطقة، والتي تستهدف أرتال داعش من خلال كمائن تنفذها على الطرق الأساسية بالنسبة للتنظيم.

المصدر يؤكد إن ( حليموف) قتل، إذ إن يوم السبت شهد تحرك موكبين، الأول انتقل إلى الشرق باتجاه الأراضي العراقية، حاملا جثة ( حليموف) وسط حراسة مشددة، في حين أن الرتل الثاني انتقل إلى مدينة الرقة حاملا أبو عمر الشيشاني مصاباً بجروح بليغة قد لا ينجو منها هذه المرة.

إذ يشير المصدر إلى أن التحرك الكثيف للتنظيم في موحسن يوم السبت تخلله عملية للجيش السوري بقصف لعدة مواقع للتنظيم، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد كبير من مقاتلي التنظيم بين قتلى ومصابين، الأمر الذي على ما يبدو أجبر التنظيم على إخراج الشيشاني من المدينة سريعاً، فتم نقله إلى الرقة.

وبحسب المعلومات التي أكدها المصدر، فإن "جهاز الحسبة" الذي يعد الشرطة الدينية لتنظيم داعش نفذ حملة اعتقالات في "موحسن"، اعتقل على إثرها 10 شبان بينهم ثلاثة طلاب جامعة عائدين حديثا إلى المدينة في حين أن السبعة الباقين هم من أصحاب المحلات التجارية والذين يخرجون منها إلى مناطق أخرى كالميادين أو البوكمال، للتحقيق معهم وقد يصل الأمر إلى الإعدام بتهمة العمالة للحكومة السورية، وذلك لكون التنظيم يمتلك اعتقادا كبيرا أن خلية جواسيس كانت وراء وصول المعلومات عن الاجتماع إلى الجيش السوري، وإن كل اللذين يخرجون  من المدينة هم محل شبهة التنظيم في التجسس.

المعلومات الواردة من مدينة الرقة أكدت لموقع عربي برس إن محيط الملعب البلدي والمشفى الوطني في الرقة يشهد حراسة مكثفة إضافة إلى انتشار عدد كبير من المضادات الأراضية كرشاشات الشيلكا و الدوشكا إضافة إلى عدد كبير من رمات صواريخ «كوبرا» المضادة للطيران المحمولة على الكتف، كما إن المباني القريبة من المكانين شهدت انتشارا واسعا للقناصة على أسطحتها.

وبحسب مصدر من مدينة الرقة، فإن أغلب المنشرين في محيط المنطقة هم من عناصر داعش المرتدين للبزات السوداء، ولا يظهرون في المدينة إلا مع وجود شخصيات "هامة" من التنظيم، الأمر الذي يؤكد إن الشيشاني في أحد هذين المبنيين، وهو يخضع للعلاج.

ويشير المصدر إلى أن التنظيم بات في مرحلة تخبط، إذ أنه يقوم بعمليات تفتيش دقيقة للمنازل في المناطق التي كان أو ما يزال فيها "أكراد"، إضافة إلى تفتيش الخارجين والداخلين من المدينة بشكل دقيقة، مع تعرض النساء لذات التفتيش من قبل عناصر كتبية الخنساء، ويخشى التنظيم من نشر شرائح إلكترونية تساعد على الاستهدافات الجوية من قبل القوات السورية.

مقتل حليموف وإصابة الشيشاني ( وفق ما تؤكده المصادر)، تعد ضربة موجعة من قبل الجيش العربي السوري للتنظيم، فالأمر يتقاطع مع أكده التلفزيون السوري ليل الجمعة من خلال خبر عاجل حول استهداف 15 آلية للتنظيم وتدمير مقرات له في حويجة المريعية، وخلال ليل السبت أكدت وكالة  الأنباء السورية أيضاً إن الجيش العربي السوري استهدف عربتين مصفحتين ومدافع للتنظيم في مدينة الموحسن، الأمر الذي يؤكد صحة المعلومات التي قدمتها المصادر لموقع عربي برس.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]