أسرار الغوطة.. ابتزاز الأهالي وإجبارهم على نقل ممتلكاتهم لقادة الميليشيات

مقالات متعلقة

أسرار الغوطة.. ابتزاز الأهالي وإجبارهم على نقل ممتلكاتهم لقادة الميليشيات

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ماهر خليل
القسم: سياسة - محلي
13 آذار ,2018  19:45 مساء






كشف مصدر أهلي في الغوطة الشرقية لشبكة عاجل الإخبارية اليوم، عن قيام إرهابيي "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" بابتزاز الأهالي المحاصرين في بلدات العودة، خاصة في دوما وعربين وكفربطنا، مقابل السماح لهم للخروج باتجاه مناطق سيطرة الجيش العربي السوري عبر الممرات الآمنة التي جهزتها الحكومة السورية قبل أيام.
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خوفاً على حياة زوجته وأولاده وأمه وأخته في مدينة دوما، أكد أنه ومنذ أربعة أيام يقوم مسلحون تابعين لـ"جيش الإسلام" بمفاوضة الأهالي الراغبين بالخروج من مدينة دوما، مقابل السماح لهم بالخروج إلى معبر الوافدين القريب من المدينة، والذي جهّزته الحكومة السورية كأول معبر يمكن أن يخرج منه المدنيين، بنقاط طبية متكاملة وسيارات إسعاف وحافلات نقل، إضافةً إلى مركز إيواء مؤقت بمخيم الوافدين.
المصدر نقل عن أهله تأكيدهم، طلب إرهابيي "جيش الإسلام" من الأهالي مبلغ "مليون و100 ألف ليرة سورية" إضافةً إلى تسليمهم كافة وثائق الملكية لمنازلهم أو مزارعهم أو بساتينهم، بهدف نقل هذه الملكية لصالح قيادات في "جيش الإسلام".
وإذا أشار المصدر إلى أن هناك جزء من الأهالي خضع للابتزاز الإرهابي ودفع ما طُلب منه حتى يخرج إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، لفت أيضاً إلى أن "فيلق الرحمن" يقوم أيضاً بعرض ذات الشروط على الأهالي في عربين وكفربطنا، مقابل السماح لهم بالوصول إلى معبر "المليحة" الذي أيضاً فتحته الحكومة السورية قبل أيام، إلا أن الأوضاع المعيشية السيئة للأهالي في الغوطة الشرقية نتيجة حصار الفصائل الإرهابية لهم منذ 5 سنوات، دفع جزء كبير منهم للاعتراض على المبلغ النقد المطالبين بدفعه، حتى قرر كلاً من "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" أمس تخفيضه إلى 600 ألف مع تسليمهم كافة ثبوتيات ملكيتهم للمنازل والبساتين والمزارع، مهددين من لا يدفع بتجميعهم وسط ساحة دوما وعلى اسطحة المباني حتى يكونوا هدفاً لـ"قصف الجيش السوري"، حسبما نقل المصدر لشبكة عاجل.
ومنذ يومين، يشهد معبر الوافدين خروج العشرات من أهالي الغوطة الشرقية إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، وذلك بعد التقدم السريع الذي حققه الجيش العربي السوري خلال الاسابيع القليلة الماضية والذي أدى لشطر الغوطة إلى نصفين بدايةً، قبل أن يعزل حرستا بششكل كامل وتصبح الغوطة عبارة عن ثلاثة محاور محاصرة بشكل كامل، في وقت فتح فيه المجال لخروج الأهالي الراغبين بذلك إلى مناطق سيطرته، مع استمرار محاولات الفصائل الإرهابية المنتشرة في المنطقة منع المدنيين من الوصول إلى المعابر عن طريق القنص المستمر واستهداف تلك الممرات بقذائف الهاون.
إذا ومع اقتراب الجيش العربي السوري من إنهاء التواجد المسلح في الغوطة الشرقية، تحاول قيادات الفصائل الإرهابية التي فهمت أنها هُزمت في هذه المعركة، ابتزاز الأهالي وسرقة ماتبقى من ممتلكاتهم والفرار بها عندما يحين وقت خروجهم بـ"الباصات الخضر"، وهو أمرٌ لم يعد قابل للنقاش أبداً مع يقين الفصائل الإرهابية بالهزيمة التي مُنيُ بها في الغوطة أمام الجيش العربي السوري.
يشار إلى أن مصدر شبكة عاجل الإخبارية (وهو من أهالي الغوطة)، كان قد تمكن من الخروج من جوبر أثناء قيامه مع مجموعة من جنود الجيش بحفر نفق، حيث أدى انهيار جزء من النفق إلى كشف الطريق أمامهم إلى نقطة للجيش العربي السوري، حيث تمكنوا من الخروج حينها وقبل أن يصلوا إلى نقطة الجيش تم إطلاق النار عليهم من قبل الفصائل الإرهابية، فأصيب جندي بين مجموع الهاربين.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]