حريم السلطان الأميركي.. قطر تقرّب خيزران واشنطن على جلد الإمارات

حريم السلطان الأميركي.. قطر تقرّب خيزران واشنطن على جلد الإمارات

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
12 آذار ,2018  15:58 مساء






تلك هي قطر اللئيمة، والإمارات ليست أقل منها نكاية والسعودية التي تسمع بحذر ما يجري في البهو، كل هذا يجري في "حرملك" الولايات المتحدة الأميركية وما هو أكثر، تقول الرواية، أن تدخلا إماراتيا في الانتخابات الرئاسية في أميركا عام 2016 قد حصل بعدما جرى الاتفاق مع غاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي، والرواية هذه وشت بها الدوحة في أذن المستشار الأميركي الخاص روبرت مولر الذي دخل في دهاليز تقول هي من جتهتها، أو الولايات المتحدة الأميركية بكل قدرها تتخبط بملف التدخل في الانتخابات الرئاسية.
اللسان الأميركي يؤكد حرفيا بأن الدولة العظمى ليست عصية، وأن إجراءاتها قد تصبح لعبة ومسرحا وتوزع الاتهامات يمنى ويسرى، لكن أن يبلغ الحد إلى أن يصل الأمر بدولة كالإمارات لتتلاعب بانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، فهذا من شأنه أن يوسع ضحكة الشامتين بأميركا، المهم، حريم السلطان الأميركي الآن يتنازعون العصمة، وأميركا تقف محتارة وبيدها عصا من الخيزران تبحث عن الحقيقة بين زوجاتها المتعددات في الخليج، قطر تشي والإمارات تحلف مائة يمين معظم بأن لا خبر لديها بما قالته الدوحة في المخدع الأميركي.
سمعت الولايات المتحدة ردا روسيا حازما من الرئيس بوتين قبل أيام، عليها أن تقدم أدلة على تدخل روسي مزعوم في الانتخابات أو لتكف عن العويل، بعد الكلام الروسي الجدي، توجهت الأنظار إلى دول الخليج التي لم يعد ينظر إليها على أنها الأشد إخلاصا لأميركا وفتح ملف "الحريم الخليجي" وألاعيبه التي لم ينجُ منها الزوج الأميركي.
تدرك الإمارات وتعرف قطر، وكذلك السعودية، أن بيت الطاعة قد يفتح بابه في أي لحظة لإعادة أي حرمة خليجية ناشز عن نشوزها، والحساب سيكون عسيرا، لكن ذلك لا يمنع من التلاعب والوشاية وحلف الأيمان، وكل هذا، يشير بدلالة واضحة إلى أن الأميركي أصبح ألعوبة ومضى زمن السطوة المطلقة والكلمة التي لا ترد مرتين.
لنترك سفاسف الأمور والعويل الأميركي جانبا، ثمة سؤال جوهري للغاية، هل كان ما حصل ليحصل لو أن الولايات المتحدة ما زالت بقوتها وعزيمتها وقدرتها على التحكم، أو أن نهاية هذه الدولة قد بدأت حقيقة بعد مراهنات وشكوك حثيثة حول الأمر، في التاريخ، الامبراطوريات العظمى كانت تسقط على مثل هذا المنوال، وربما نراقب حدثا من هذا النوع بينما يكون الرئيس الأميركي في البيت الأبيض يأكل رقائق الشيبس ويغرد عبر تويتر.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]