مستقبل الذين يراهنون على الحمار الأميركي الخاسر

مستقبل الذين يراهنون على الحمار الأميركي الخاسر

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
11 آذار ,2018  13:45 مساء






 

رئيس الولايات المتحدة الأميركية الذي جلب الخجل والمقت عبر منصبه لغالبية من في البلاد، ليس على نحو تام من الجنون، بل يتجه لإطباق المرض العقلي ليصبح صفة ملازمة للرئيس في أميركا، هذا الكلام ليس من جعبة أجنبية عن أميركا بل ما هو متداول هناك، والحالات العجيبة التي يدخل بها الرئيس الأميركي وتخالجه أغلب الأوقات ليست لأن دونالد ترامب يريد أن يفعل ذلك، بل هو لا يشعر بما يفعل، ويتسلى، ويحكم الولايات المتحدة الأميركية برمتها، وإلا فما تفسيرات كل هذه الكدسة الكثيفة من التقارير حول سلوك ترامب.

جلوس الرئيس الأميركي الطويل عبر تويتر، هذه الحالة الطفولية بالنسبة لرئيس دولة عظمى، ليست لأن الرجل مدمن، بل والحق يقال، لأنها واحدة من الوسائل النادرة التي باتت أمام الرئيس في واشنطن للرد على منتقديه حيث أنه وفي الوسائل الإعلامية الأميركية لا أحد يلقي بالا لما يروجه ترامب، لتبقى الوسائل المتأثرة بالسلطات الأميركية وحدها من تنفذ هذا الدور، في المقابل فإن اللهجة التي يواجه من خلالها ترمب منتقديه باتت تشبه صيغ عبارات الصبي المنبوذ في مدرسة من المدارس الابتدائية.
بعض المسؤولين في البيت الأبيض يؤكدون، أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية يندفع ناحية جنون خالص، لأن الضغوط التي يتلقاها عالية جدا لناحية المسائلات حول دول صهره غاريد كوشنر، والاستقالات، والمعارك مع النائب العام، وبالطبع وما تشي به شخصية الرئيس الأميركي فذلك الضغط ليس عائدا لخشية ترامب على سطوة البيت الأبيض بل لأنه لم يعد يجد أؤلئك الأشخاص من حوله، الذين يبدون له الاحترام.
كان دونالد ترامب يعتقد أنه حينما سيصبح رئيسا للولايات المتحدة فسترفع له القبعات، وسيلقى من التأييد ما لا يجده في بيته العائلي، لكن ذلك لم يحصل وما شاهده في الأفلام وما قرأه في المغامرات لم يتحقق، ما عدا انحناءات الظهور التي تلقاها في دول الخليج، أما بقية العالم فيبدو أنه لا يكترث كثيرا لما يقول وأنه يماشي المجنون الذي يحكم دولة خارجة عن القانون.
رئيس أميركا المتزعزع عاطفيا، والمندفع نحو الجنون، وصاحب الحقبة الأحلك بحق أميركا، كلها عبارات تستخدم لتوصيف الحالة الراهنة في الولايات المتحدة وليست كلمات تكتب خارج تلك البلاد، خلاصة الكلام أن أميركا لن تخرج من هذه المعمعة بصورة لائقة، وهذا الكلام ليس للأمريكيين الذين سيدفعون ضريبة عالية بعد سنوات، بل لمن لا يزال يراهن على الولايات المتحدة كدولة عظمى، عليه أن يتخيل شكله بعد أن يخسر لأنه راهن على الحمار الخاسر ودفع كل ما لديه من دراهم ودنانير في هذا السباق.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]