بقعة ضوء على المؤتمر الصحفي لفيلم رجل الثورة

بقعة ضوء على المؤتمر الصحفي لفيلم رجل الثورة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ندى السماوي
القسم: فنون - محلي
09 آذار ,2018  23:41 مساء






"نحن معتادون على الإتهامات ولن تثنينا الإنتقادات عن عمل ما علينا عمله لإيصال رؤيتنا للعالم أجمع"، هذا ما أكد عليه المخرج السوري نجدة اسماعيل أنزور في تصريح خاص لشبكة عاجل الأخبارية منذ قليل، أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي الذي أقيم في دار الأسد للثقافة والفنون - قاعة الدراما، تحت رعاية شركة سيريتل وبحضور كاتب الفيلم حسن .م. يوسف، وبطلي العمل الفنانين سيف الدين سبيعي وخلدون قاروط بالإضافة لمدير عام المؤسسة العامة للسينما الأستاذ مراد شاهين، وقد ابتدأ الحديث الإعلامي اسماعيل مروة مرحّباً بفريق العمل ومؤكداً على أن اللقاء الجاري هو سوري بامتياز والفيلم الذي سيعرض للجمهور غداً السبت 10/3/2018 هو أيضاً سوري بامتياز للسوريين، ويقدم صورة بهوية سورية للخارج ليفتح بعد هذا باب الأسئلة للصحفيين اللذين تمحورت تساؤلاتهم حول عدة محاور على ذات السوية من الأهمية.
المخرج أنزور أشار إلى إمكانية تسويق العمل عالمياً ليس بالنطاق الواسع، لكن بالمستوى المطلوب لإيصال رسالته، وأكد على أن الرسالة المرجو وصولها ستصل في النهاية إما عن طريق المهرجانات أو عن طريق اليوتيوب الذي سيكون آخر الوسائل المستخدمة في خطة تسويق العمل، كما وشدد على أننا بحاجة لإعلام مضاد ضد الهجمات الإعلامية الشرسة التي تستهدفنا كدولة وهذا النوع من الأفلام، يمكن استخدامه ضمن وسائل الإعلام المضاد، لافتاً إلى أنه سيتم تزويد فريقنا الديبلوماسي في مجلس الأمن بالفيلم لاستخدامه كوثيقة عند الحاجة.
 أما عن طبيعة الفيلم، فقد وصفه الأنزور بالصعب ذو الرسالة القوية التي لا تقبل الشك، والتوثيق في الفيلم يتناسب طرداً مع إيماننا بقضيتنا، أما عن رضاه عن مستوى الفيلم، فقد قال بأنه وضمن الإمكانيات المتاحة فهو راض جداً ولو توفرت إمكانيات أفضل لخرج بما هو أهم, وعن سؤال يخص الوجوه الجديدة في الفيلم فقد كان رأي الأنزور بأن هناك الكثير من الطاقات التمثيلية الكامنة التي لا تزال مجهولة بسبب جبن بعض المخرجين بالاعتماد على الوجوه الجديدة، أما بالنسبة إليه فكل ما يعنيه هو طاقة الممثل وأدواته هذان المعياران الوحيدان لإعطاء الممثل فرصة التمثيل في أحد أعماله.

الكاتب حسن.م. يوسف ابتدأ حديثه قائلاً أنه في مواجهة حقل ألغام، كونه صحفي يواجه اليوم صحفيين، منوهاً إلى أن الصحفي محكوم دوماً بعمل صرف، وأن شخصية الصحفي في الفيلم هي شخصية مدروسة ضمن إمكانيته بتفاصيل مستوحاة من الواقع، مؤكداً على أنه حمل الفيلم أفكاراً ومقولات كل ما تحتاجه هو الأجنحة فقط لوصولها، مشيراً إلى أن المعادل البصري الذي خلقه الأنزور هو تلك الأجنحة التي عزز من خلاله التوجه الذي أراده في النص الذي سعى من خلاله أن لا يضع يده على الجرح وحسب، بل أن يضع يده في الجرح عميقاً تاركاً للمشاهد أن يحسم أمر الحكم على الفيلم في نهاية المطاف.
بدوره مراد شاهين أشاد بالتعاون بين المؤسسة العامة للسنيما والقطاع الخاص في الإنتاج، موضحاً أن هناك خطة طموحة لتطوير العمل السينمائي مستقبلاً وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في الإنتاج السينمائي السوري، وذلك لخلق عجلة اقتصادية متكاملة ضمن أرباحاً من الإيرادات الداخلية فقط.
 وعن إمكانية  تسويق الأفلام في المؤسسة عن طريق الإنترنت، فقد أوضح شاهين أن الموضوع متشعب ويحتاج للتدقيق والحيطة والحذر لضمان حقوق المؤسسة إذا ما تعرضت الأفلام للقرصنة، وفي سؤال مشترك للأستاذ شاهين كمدير عام مؤسسة السينما وشركة سيريتل عن إمكانية التعاون في أفلام قادمة مشتركة، أكد الطرفان على عدم وجود موانع للأمر بل ورحبا بالتعاون معاً طالما أن مجالات هذا التعاون قد تتيح إيصال رسائل شفافة ومهمة وذات طابع وطني و إنساني وجمالي.
الفنان سيف الدين سبيعي كشف عن حلم قديم يراوده بالتمثيل باللغة الإنكليزية، وعند اتصال المخرج الأنزور به أحب الفكرة وبعد قراءته للنص حسم أمره بالمشاركة دون تردد، مشيداً ببعض العبارات الواردة في حوارات الشخصية التي يؤديها وكانت أهمها عبارة "الحقيقة في الحرب هي أول الضحايا".
الفنان خلدون قاروط أوضح أنه لا مانع لديه من المشاركة درامياً في أدوار مشابهة لما قدمه في فيلم رجل الثورة إن كانت فكرة العمل الدرامي على سوية جيّدة، وكان مضمونه يحتوي تلك الرسالة التي تعتني بالهمّ الذي قد يشعر به المتلقي.
وفي ختام المؤتمر، كشف الأنزور عن عمل قيد التحضير تصب فكرته بخدمة المجتمع عموماً، وبشكل خاص يطرح الطريقة التي علينا التعامل على أساسها كسوريين تشربنا ترسبات الأزمة بكل أبعادها، ويتطرق لأهمية تجاوز الأحقاد وصولاً للتآخي المطلوب للنهوض بوطن يحتاج احتضاننا لبعضنا كي تتسع أحضاننا له.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]