قطر والسعودية والغوطة الشرقية.. الأمريكي يندم لربطه ذيلهما وإطلاقهما معا

قطر والسعودية والغوطة الشرقية.. الأمريكي يندم لربطه ذيلهما وإطلاقهما معا

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
05 آذار ,2018  19:27 مساء






عند كل استحقاق مصيري في ساحة المواجهة على الأراضي السورية، يبدأ الطبل في قطر والزمر في السعودية، وكل مرة ينتهي مهرجانهما بنفس السيناريو، التشكيك والالتفات إلى الخلف لدى كل حركة وتحسس الرمال التي تقف عليها كل من الدوحة والرياض.
التشكيك جاء على لسان خليجي منقب إعلاميا، بجماعة المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي بقي لفترة طويلة يقدم خدمات مدفوعة على المستوى الإعلامي للمشروع الذي تدعمه كل من قطر والسعودية، وكانت كل من تلك الدولتين تحلف برأس المرصد بمناسبة أو غير مناسبة، لكن الوقت تغير ولم يعد يحتمل الضغوطات النفسية بسبب الواقع السياسي الجديد بعد أن أجبرت ميليشيات الغوطة الشرقية على الانحياز، أو التراجع في الميدان، الذي كان يسمى في أوقات سابقة انسحابا تكتيتكيا.
باعتراف الأبواق القطرية وبشكل علني، لم تكن ساحة الغوطة الشرقية هادئة قبل عمليات الحسم العسكري، وبمعزل عن المواجهة مع دمشق، التناحر والاقتتال كان على أشده بين الميليشيات بحثا عن النفوذ والتحكم وتوسيع السيطرة، فالغوطة الشرقية كانت أرضا خصبة لتبادل الصفعات بين السعودية وقطر دائما، حتى غرقت تلك البقعة برمتها بحالة من الفوضى والصراع الدائم والاقتتال المجنون، لتصفية حسابات إقليمية والضغط المتبادل ما بين قطر والسعودية.
الجميع في الخليج يريد الآن أن يلقي أحماله الثقيلة، فالرياض لديها مهلة محددة أميركيا لتكف نكدها الخليجي عن قطر، وقطر تفقد كما تشير الحالة النفسية لماكينتها الإعلامية قدرتها نفوذها عبر الميليشيات المتشددة التي تتلاشى مع كل استحقاق ميداني، وهذا الخليجيان سيضربان إلى ذلك الحين، حيث تنتهي المهلة الأميركية، سيضربان بعضهما بعضا بالدشاديش والرمال والشماخات بعد استنفاذ القدرة على الضرب بميليشيات "المعارضة" كي يذهب كليهما إلى المحكمة الأميركية وبيده ورقة قوة تنفعه في محنة المحاكمة الأخيرة.
أي أن المثول أمام القاضي الأميركي أصبح مصيرا محتما، لذلك، فلا قطر ولا السعودية، تريدان أن تقفا هناك بذيل يبدو بشكل واضح أمام العيان، ولا ترغب كل من الدوحة والرياض أن يبقى ذيلهما معقودا كل إلى الآخر فيما تبدو على ملامحهما آثار الضرب والصفع والنطح، لأن الحكم سيكون قاسيا، حيث أن القاضي الأميركي سيكون أمام خيارين، إما أن يشنق نفسه، أو يبدأ هو بصفع التيس السعودي والجدي القطري اللذين لم يفلحا بأي مشروع أميركي، ولا بالحفاظ على الغوطة الشرقية كمنطقة حرب محاذية للعاصمة السورية التي لطالما اشتهاها، واخطأ التقييم حينما ربط ذيل السعودي بذيل القطري وأطلق الاثنين في الساحة معا.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]