الدواجن.. عبر صحراء السوق على جمل أعرج

الدواجن.. عبر صحراء السوق على جمل أعرج

رابط مختصر


المصدر: عاجل _ ابراهيم حريب
القسم: تحقيقات
05 آذار ,2018  18:16 مساء






صعوبات عدة ومعوقات كبيرة وقفت في وجه قطاع الدواجن الذي لم يسلم من الخسائر بسبب الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، من اختلاف في أسعار بيض المائدة ولحم الفروج، إلى ارتفاع تكاليف التربية وعزوف عدد كبير من المربين عن التربية، في وقت تبرر فيه الجهات المعنية أن السبب في ذلك إنما يعود إلى تأخر الدعم، بالإضافة إلى العديد من التغيرات المناخية خلال السنتين السابقتين على وجه الخصوص، الأمر الذي شكل عبئاً إضافياً يحتاج إلى جهود استثنائية، بعد خسائر كبيرة مني بها هذا القطاع.

منشآت دواجن.. تناشد!
خلال وقت سابق، ناشد أصحاب منشآت إنتاج بيض المائدة الجهات الحكومية المختصة التدخل السريع لمعالجة تدهور أسعار مبيع البيض إلى ما دون التكلفة الفعلية، حيث شهدت أسعار مبيع طبق البيض من أرض المدجنة تراجعاً تسلسلياً من 975 ليرة مطلع كانون الثاني المنصرم إلى أقل من 790 ليرة في الأيام الأخيرة، في حين تتجاوز تكلفة إنتاج الطبق في الوقت الراهن ومن دون إضافة أي أرباح عتبة الـ950 ليرة سورية، وطبعاً هذه التذبذبات أدت إلى مخاوف كبيرة لدى العاملين في هذا القطاع.

زيادة غير مقبولة!
 يعاني مربو الصوص والفروج من ارتفاع كبير في أسعار الأعلاف وفرق السعر ما بين المنتج والمستهلك والذي يتقاضاه التاجر الكبير،  وعدم استقرار سعر الصوص نتيجة عدم توفره على مدار العام ما يجعل سعره متذبذباً، هذا بالإضافة إلى أنه من أبرز الصعوبات التي تواجه المربين تتلخص في ارتفاع مستلزمات الإنتاج، ولاسيما المواد العلفية، والأدوية البيطرية، ومستلزمات الإنتاج الأخرى بشكل كبير جداً.

تراجعات عالمية!
بحسب مصادر في وزارة الزراعة، فقد ترافق انخفاض أسعار مبيع بيض المائدة مع موجة ارتفاع جديدة لأسعار المواد العلفية التي تدخل في خلطات تغذية الدجاج، حيث ارتفعت أسعار مبيع الذرة الصفراء خلال الأيام الأخيرة بنسبة 15% مقارنة مع أسعار بداية كانون الثاني من العام الجاري، كما ارتفعت أسعار مبيع كسبة فول الصويا المنتجة محلياً بنسبة 18.5% لتزيد من تأثير انخفاض أسعار مبيع البيض وتشكل ضغطاً مركباً على منتجي بيض المائدة، وترفع من حجم خسائرهم. والجدير ذكره أن ارتفاعاً عالمياً لأسعار كل من حبوب الذرة الصفراء وحبوب الصويا قد طرأ مع بداية العام الحالي.

تراجع بعوامل متداخلة!
في هذا الوقت،  أوضح المهندس عبد الرحمن قرنفلة، المستشار الفني في اتحاد غرف الزراعة، أوضح أن أسعار مبيع طبق بيض المائدة الراهنة تمثل تراجعاً بنسبة 23.41% عن أسعار بداية كانون الثاني الفائت، وأن أسباب تدهور أسعار مبيع البيض تحكمها عوامل متداخلة يأتي في مقدمتها حدوث زيادات إنتاجية كبيرة من بيض المائدة مدفوعة بفعل السياسات التشجيعية التي اتبعتها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لتنمية إنتاج البلاد من البيض ولحم الدجاج. إضافة إلى انعدام عمليات تصدير فوائض إنتاج القطر، وضعف القوة الشرائية للمواطنين، حيث سجلت مبيعات بيض المائدة في أسواق الجملة في دمشق تراجعاً ملحوظاً انعكس على تراجع استجرار التجار لكميات بيض المائدة المنتجة في المداجن، ما أدى إلى تدهور أسعار المبيع نتيجة حجم العرض المفرط زيادة عن حجم الطلب، إذ يحرص المنتجون على طرح إنتاجهم طازجاً في السوق لانعدام إمكانية تخزين البيض في المداجن نتيجة عدم توافر مخازن مبرّدة في معظم المنشآت.

لا تسويق ولا مبيعات!
وفي الوقت نفسه، يشير مربو الدواجن إلى أن هناك مشكلة أخرى لا تقل أهمية عن باقي المشكلات المطلوب حلها من أجل استمرار عمل قطاع الدواجن، تتعلق بالتسويق والمبيعات، على الرغم من تأكيد الجهات المعنية بأن معظم الإنتاج يسوق لدوائر وجهات القطاع العام بالأسعار التموينية المقررة، أو بموجب عقود مع تلك الدوائر، إلا أن المربين يعانون من هذه المشكلة، والتي تتعلق أهم شروطها في علاء تكاليف النقل، وتحكم الوساطات التجارية بالموضوع، بالإضافة إلى العوامل المناخية التي تكون مؤثرة في أغلب الأوقات.
من جهته، أكد قرنفلة ضرورة وضع سياسات تسويقية ناجحة والسعي لفتح أسواق خارجية تستوعب فائض الإنتاج المحلي من البيض وقيام مؤسسات التدخل الإيجابي باستجرار الفائض الحالي وتخزينه بشكل أصولي حيث تمتلك بنى تحتية مؤهلة لهذا الغرض.

مطالب بالجملة!
ومع ذلك، ثمة  اختلاف في سعر بيض المائدة ولحم الفروج في السوق المحلية، بين الفينة والأخرى، والسبب في ذلك إنما يعود إلى ارتفاع سعر العلف ووقود التدفئة، والتذبذب ناتج عن العرض والطلب، وخروج بعض المربين عن التربية بسبب ارتفاع تكاليف التربية، لذا يطالب مربو الدواجن بدعم الصوص بالأعلاف من المؤسسة العامة للأعلاف وبتخفيض أسعار الوقود لأن القطاع الخاص لا يرحم!.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]