أردوغان ووأد البنات.. دم طفلة تركية كقربان العدوان على عفرين

أردوغان ووأد البنات.. دم طفلة تركية كقربان العدوان على عفرين

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
28 شباط ,2018  17:41 مساء






رجب طيب أردوغان، في أغلب الحالات وبين مناصريه يظهر كمقدم حفلات النظام التركي هنا أو هناك في أرجاء تركيا، وفي كل مرة يستعمل مادة ما للتسويق لسياسة النظام بين مؤيدين لا يمتلكون إلا التصفيق وإلا عادوا إلى الوراء وخسروا أعمالهم ووظائفهم ومصالحهم، أو لينتهي المطاف بهم في أحد السجون بتهمة انقلابية تلبس بدنهم المعارض أيا كان القياس.
في مشهد كارثي، في مدينة مرعش التركية، ظهر أردوغان بطريقة مختلفة فوعد طفلة تركية بعمر ست سنوات بأنها ستدفن تحت التراب في علم بلادها في حال قتلت في معارك الحروب التي تورط فيها نظام أردوغان، ووعد أردوغان لم يأت سرا بل جهرا أمام جمهور من مناصريه وعلى منصة كان يلقي من عليها خطابا لتسويق سياسته، ومن الطبيعي أن طفلة في عمر ست سنوات لن تدرك ما يفعله رئيس بلادها، ولن تأخذ من حضورها الخطاب الرئاسي ذلك سوى ردات فعل نفسية معاكسة للصحة بتخيل وصولها إلى ما تحت التراب والقبر والدفن، بعد القتل.
ما هذا الذي فعله أردوغان؟، إذا كان هو العودة إلى سلوك وأد البنات أو أنها ظاهرة توضح عقيدة نظام أنقرة الحالي الذي يستخدم الأطفال في الحروب. حسنا، أيا كان لقد تعودنا أن أردوغان لا يتصرف كرئيس دولة، بل هو أشبه بزعيم مجموعات مسلحة لديها وارد اقتصادي وامتداد اجتماعي، لكن كل هذا، عدا عن ما يجلبه  من مدى التحقير لبلاده وعزلها.
يريد أردوغان لطفلة بعمر الست سنوات أن تدفن تحت التراب، هذا أشبه بقربان تقدمه قبائل بدائية لنهر جارف على نية دفع البلاء، أو أضحية بشرية تقدمها مجموعات قبلية متوحشة لوحش آخر كي تكسب وده إلى حين وتسلّك طريقها في الغابة.
يريد أردوغان من مناصريه أن يكونوا درعا في مواجهة الخسائر الفادحة التي تتكبدها قواته، ويطلب من طفلة صغيرة جدا، التي عادت باكية من جانب الرئيس التركي على المنصة إلى ذويها، أن تقدم نفسها قربانا وأضحية وتأد طفولتها في سبيل أن تتقدم القوات التركية بضعة من الأشبار على الأرض، فينتهي النحس الذي يلازم الجيش التركي كما يتوقع رئيس البلاد في أنقرة بدم طفلة تركية عمرها ست سنوات، هذا كل ما حدث على المنصة في مدينة مرعش التركية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]