مال الكهرباء الداشر علّم الحرامية السرقة

مال الكهرباء الداشر علّم الحرامية السرقة

رابط مختصر


المصدر: عاجل _ ابراهيم حريب
القسم: تحقيقات
27 شباط ,2018  16:22 مساء






في الوقت الحالي الذي تعيشه البلاد، والفوضى التي لحقت ببعض أقسام المؤسسات العامة والخاصة، يبدو أن قطاع الكهرباء لاقى النصيب الأكبر منها، من استجرار غير مشروع إلى تزوير في الفواتير، وما "يزيد الطين بلة"، الحديث عن عمليات نصب من قبل بعض الأشخاص ادعوا أنهم من قبل مؤسسة الكهرباء، يقومون بأخذ الرشاوى من المواطنين من أجل التستر على فواتير الكهرباء أو السرقات التي تحدث على إثرها، موهمين المواطنين أنهم موظفون ويقومون بعملهم ولذلك لا يتم سؤالهم عن هويتهم الشخصية أو أي شيء يثبت أنهم موظفون، وهذه الحالات وغيرها أصبحت مثبتة في المحاكم وهناك أحكام قانونية عدة بحق أولئك الأشخاص.

قضاء.. ودعاوى!
مصادر قضائية عديدة تحدثت عن ورود عدد لا بأس به من الدعاوى إلى محاكم الجنايات بجرائم سرقة مرتكبة من أشخاص يدعون أنهم موظفون في الكهرباء والمياه، وبسبب الأحداث التي تعيشها البلاد، لم يتم التحقق من أغلب العاملين الذين يقومون بجولات ميدانية، ومنهم موظفو الكهرباء المدعون، بما يؤكد أن الأزمة الحالية التي نعيشها لعبت دوراً كبيراً في وجود مثل هؤلاء الأشخاص مستغلين موضوع وجود سرقات في الكهرباء ومن ثم فإنهم يدعون أنهم يتفقدون عدادات البيوت في حال كان هناك سرقات للكهرباء وينتهزون الفرصة لسرقة البيوت الخالية من أصحابها أو حتى العدادات.

تصريحات رسمية!
وزارة الكهرباء على لسان وزيرها محمد زهير خربوطلي، أعلنت أنه تم ضبط أشخاص انتحلوا أسماء موظفين حقيقيين، وفي تصريحات إعلامية، شدد خربوطلي على ضرورة عدم سماح المواطنين لأي شخص بالدخول إلى بيوتهم أو محالهم بحجة إصلاح الكهرباء إلا بعد التأكد من صحة بطاقته الممنوحة من الوزارة، داعياً المواطنين إلى تقديم شكاوى في حال لم يظهر بطاقته المهنية، وكشف خربوطلي أنه تم التعامل مع مثل هذه الحالات وتم إرسال كتب إلى الجهات المختصة بأشخاص انتحلوا صفة موظفين حقيقيين، مؤكداً أنه تم القبض عليهم وتحويلهم إلى القضاء، ورأى خربوطلي أن النصابين والمحتالين في كل مكان ولذلك فإنهم يتبعون أساليب للسرقة منها انتحال صفة أسماء موظفين يكونون على رأس عملهم، مشيراً إلى أن إجراءات الوزارة مشددة في هذا الموضوع ولا يمكن التهاون بها على اعتبار أنها تخص المواطنين بشكل مباشر.

قانون وعقوبات!
السارقون يدخلون إلى المنازل بحجة أنهم موظفون في الكهرباء لإصلاح الأعطال أو لفحصها وفي حال لم يكن في البيت إلا المرأة أو الأطفال يسرقون ما يمكن حمله من البيت، كما جاء في بعض الشكاوى المقدمة إلى القضاء، كما أن هناك العديد من الأشخاص بحجة أنهم موظفون في الكهرباء يفكون عدادات الكهرباء والمياه تحت أنظار الجيران موهمين إياهم أنهم موظفون ويقومون بعملهم ولذلك لا يتم سؤالهم عن هويتهم الشخصية أو أي شيء يثبت أنهم موظفون، وهنا يضيع حق الموظفون الحقيقيون.
وبحسب مصادر قضائية، فإن العقوبة في مثل هذه الجرائم تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات ويمكن تخفيفها في حال تم الأخذ بالأسباب المخففة، مشددة على ضرورة تطبيق أشد العقوبة في مثل هذه الجرائم على اعتبار أنه يتم استخدام التحايل فيها ويتم انتحال شخصية موظف للسرقة.

علة كهربائية!
مع كل تلك الوقائع الواردة عن التجاوزات التي يقوم بها البعض تحت مسمى وزارات للدولة ومؤسساتها، لا يمكن إنكار الدور الذي تقوم به الجهات المعنية من أجل الحفاظ على سمعتها وتبرئة كل من ليس له علاقة بتلك التجاوزات، سواء كان ذلك في وزارة الكهرباء أو غيرها من الجهات الحكومية، ولكن، وبسبب الأحداث التي تعيشها البلاد أصبح الوضع في خطر خاصةً في تلك المناطق التي يصعب للجهات الحكومية الوصول إليها، ليكون الحكم الأول والأخير في الأمر عائد إلى ضمير كل مواطن!.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]