حاج فلسطين.. عماد مغنية جال بين ضاحية بيروت والجليل هذا العام

حاج فلسطين.. عماد مغنية جال بين ضاحية بيروت والجليل هذا العام

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إيفين دوبا
القسم: مقالات
17 شباط ,2018  15:04 مساء






 

هذا الشخص، القائد العام العسكري لحزب الله لا يريد أن يموت ويغادر هذه المنطقة، فيما أصبح الروتين العسكري لدى حزب الله هو اقتحام الجليل شمال فلسطين في أول مناسبة حربية في حال اندلعت المواجهات بين المقاومة في لبنان و"إسرائيل" والمسير أشواط إلى الأمام تقدما.

كان لافتا، وبعد أن سقطت مقاتلة F16 الإسرائيلية بنيران الدفاع الجوي السوري، أن قام أحد الناشطين بوضع منشور تظهر فيه صورة الحاج رضوان على الطريق إلى إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية جنوب فلسطين المحتلة، هذا الظهور من شأنه، أن يوصل الرسالة التالية لتل أبيب، أن عصب المقاومة التي كانت تخشاه الدولة العبرية وضع بصماته في أكثر من مكان حساس داخل الكيان الإسرائيلي، وعند الاستحقاق الصعب ستكون هذه البصمة قاسية للغاية وقادرة على فتح أبواب الجحيم بضغطة من تلك البصمة.
خلال أعوام مضت راكم حزب الله الخبرات القتالية بشكل مكثف، هذا ما لا تستطيع تل أبيب الالتفاف عليه أو القفز فوقه، حتى تشرّب تكتيك احتلال الجليل بشكل ملحوظ يبدو من خلال خطابه العام، حيث أن عين المقاومة الإسلامية في لبنان باتت على أهداف أبعد من ذلك، والاستخبارات الإسرائيلية تدرك ذلك تماما، وفي الوقت المناسب، ستكون المناورات التي يجريها مقاتلو المقاومة خلف خطوط العدو أمرا يوميا محتوما من حوادث الحرب المقبلة.
من جهة أخرى، تظهر أجيال عدة شابة أيضا، على صلة وثيقة بمجتمع المقاومة قد اعتنقت العقيدة القتالية التي أتى بها الحاج رضوان إلى ساحة المواجهة، هنالك المزيد من الشبان الذين يريدون اقتحام الجليل وتخطي الحدود مع فلسطين المحتلة، والذين يرغبون بتلقي التدريبات اللازمة لأجل ذلك، وحتى لو لم يتوفر لهم ذلك في معسكرات حزب الله فإن ميدان الصراع في الشرق الأوسط كان كفيلا بإعطائهم الخبرات اللازمة لأجل ذلك، على الأقل لقد امتلكوا الروحية القتالية التي كان يراهن عليها مغنية لتحقيق الهدف.
بريا أظهر الجيش الإسرائيلي ضعفا بالغا، فيما أثبت الحزب تفوقا امتد على مستويات عدة من التكتيكات الحربية، في الاقتحامات والالتحام المباشر واستخدام مضادات الدروع وتنفيذ الكمائن المحكمة، كل هذا لم تتمكن "إسرائيل" من إيجاد حل له في نفس الوقت الذي تتطور فيه قدرات حزب الله الدفاعية والهجومية، ولذا، فإن عماد مغنية، أيقونة المقاومة سيكون له حضور كبير ومصور في أي مواجهة وخلف خطوط العدو وعلى مقربة حثيثة من الدوائر الحساسة في تل أبيب نفسها.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]