"إسرائيل" التي "طبت" في الوادي دفعة واحدة

"إسرائيل" التي "طبت" في الوادي دفعة واحدة

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
13 شباط ,2018  15:28 مساء






لم يكن يوم السبت عادياً على "إسرائيل" صاحبة المكر العميق في تغطية عجزها منذ منتصف القرن الماضي، ففي ذلك الوقت، منذ عام 1948 كان الكيان العبري يخطط أن حدود دولته ستمتد من ضفة الفرات إلى ضفة النيل، وحتى الآن ما زالت "إسرائيل" التي تمثل ثكنة عسكرية كبيرة متقدمة في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة الأميركية، محاصرة بين البحرين على أرض فلسطين المحتلة، دون القدرة على الحراك أكثر باتجاه حلم أربعينيات القرن الماضي.
آخر المواقف الإسرائيلية جاءت لتسول التدخل الدولي لمنع التصعيد، وضعت تل أبيب يدها على قلبها كي لا تفتضح بصوت دقات القلب السريعة التي كانت تراودها، وتل أبيب هذه تقع تحت ضغوط عالية لجهيتن، من جهة فإن هناك ضغوطا أمريكية تأتي بصيغة أوامر لتنفيذ اعتداءات والمجازفة بقواتها التي منيت بالمزيد من الخسائر والهزائم وإفشال العمليات، والأخرى هي محاولات الحض التي تأتي من أطراف عربية لفتح جبهات من الجزء الشمالي وهذا ما تخشاه "إسرائيل" لأن نتائجه معروفة.
بسبب العجز والفشل الفادح، تقاتل واشنطن وجهات عربية بسيف "إسرائيل" وهذه الأخيرة تدفع بقواتها إلى مواجهات، سريعا ما تبطحها أرضا وتضع على الرقبة الإسرائيلية ثقلا يكلفها كثيرا في حساب الجبهة الداخلية التي ستمل كثيرا من النزول إلى الملاجئ أو النزوح بعيدا عن الشمال، وربما فيما بعد، ركوب البحر.
في يوم واحد مثلا، كانت طائرات إسرائيلية تعاني نزفا حادا إلى جانب طائرة F16 التي هوت معلنة افتضاح عجز سلاح الجو الإسرائيلي، فيما مطار بن غوريون الرئيسي توقف عن الحركة وسط شلل تام وهلع ترجم فيما بعد بإغلاق المجال الجوي كله شمال الأراضي المحتلة وإغلاق الطرق البرية المؤدية إلى هناك، الجميع في الملاجئ حتى بعيدا عن ساحة الحدث، وخطاب الحكومة الإسرائيلية مهترئ ومتوتر، إلى الدرجة التي أصبح فيها يعتمد على عبارات سخيفة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لترقيع الفتق الواسع الذي أصاب كبرياء تل أبيب ورماه دفعة واحدة إلى الحضيض.
ودليلا على أن القرار لا يتم انتاجه في "إسرائيل" بل في واشنطن، تسول كل قادة "إسرائيل" وبخضوع التدخل الدولي لمنع التصعيد، و"دخلت" تل أبيب على القوى الكبرى العالمية لإخراجها من المحنة الصعبة، "إسرائيل" كما رأيان يوم السبت واهنة جدا، ولا يمكنها المواجهة وحدها، وعند استحقاق الاختبار الواسع سيكون لذلك الحادث حديث آخر، ولولا ذلك لما استعان الناطق باسم جيش الاحتلال بالفوتوشوب وصور الكارتون ليعبر عما يجول في خاطر حكومته المرتعد بسرعة وعنف.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]