أنقرة تضغط على "المجلس الوطني الكردي" لدعم عدوانها

أنقرة تضغط على "المجلس الوطني الكردي" لدعم عدوانها

رابط مختصر


المصدر: عاجل ـ محمود عبد اللطيف
القسم: سياسة - محلي
12 شباط ,2018  18:01 مساء






 

يواجه "المجلس الوطني الكردي" الذي يعد أحد مكونات الإئتلاف المعارض، ضغوطا سياسية كبرى منذ بداية العداون التركي على الأراضي السورية المعروف باسم "غصن الزيتون"، وذلك لإجباره على التمسك بمواقف الائتلاف الداعمة للعدوان، وعدم السماح لأعضاءه بتوجيه انتقادات لأي عملية ينفذها الأتراك في الأراضي السورية.

مصادر معارضة قالت لـ "شبكة عاجل الإخبارية" إن المجلس الوطني الكردي وضع مؤخراً أمام أحد خيارين، الأول القبول بكامل مواقف الائتلاف ومن خلفه أنقرة، والثاني الخروج من الائتلاف وخسارة مصادر التمويل الذي تقدم حكومة النظام التركي جزءا كبيراً منه للمجلس الذي يعد تحالفا لعددا من الأحزاب السياسية التي تعارض "قوات سورية الديمقراطية" وما يعرف بـ "الإدارة الذاتية".
ولدى "الائتلاف" خطة لاستبدال "المجلس الوطني الكردي" بشخصيات كردية مستقلة، يبقي من خلالها الائتلاف على "التمثيل الكردي" في مكوناته من جهة، ومن جهة أخرى يضمن عدم خروج أياً من هذه المكونات عن النص التركي لأي مسار سياسي أو عسكري يزج به الائتلاف من قبل أنقرة بما يحقق مصالحها على هوامش الأزمة السورية.
اللافت إن "المجلس الوطني الكردي" الذي يقدم نفسه على أنه "قوة تحررية" لأكراد سورية، لم يتخذ أي موقف حازم من الأزمة التي تمر بها مدينة "عفرين" باعتبارها واحدة من معاقل "الوحدات الكردية"، وتعتبر القوى السياسية الكردية في سورية أن على المجلس أن يقدم استقالته من الائتلاف احتجاجا على العدوان التركي لاعتبار أن عفرين مدينة ذات غالبية كردية، لا أن ينتظر ما قد تسفر إليه العمليات العدوانية.
ميدانياً، لم تحضر ميليشيا "بيشمركة روج آفا" التابعة لـ "المجلس الوطني الكردي" في حسابات عدوان "غصن الزيتون"، وقد يكون هذا التهميش التركي متعمداً على الرغم من ميل أنقرة للزج بهذه الميليشيا في مكونات "الجيش" الذي ترغب بإنشاءه في الشمال السوري كبديل عن ميليشيا "الجيش الحر" وبقية الميليشيات المتشددة، وقد يكون هذا التوجه التركي ناتجا عن عدم الثقة بميل "المكون الكردي" عموما في حرب تشن ضد "الأكراد" في سورية، وهذا ما قد يفسر غياب "بيشمركة روج آفا" من الحسابات التركية على الرغم من اشتباكها في أكثر من منطقة سورية وعراقية مع ميليشيات حزب العمال الكردستاني المصنف على لائحة الإرهاب الدولية.
اللافت أيضاً، أن حكومة إقليم شمال العراق التي تتحكم بـ"المجلس الوطني الكردي" لم تبدي أي مواقف جادة من العدوان التركي على الأراضي السورية، وربما هذا ناتج عن رغبة رئيس الإقليم "مسعود بارزاني" بتصفية أي قوة كردية مسلحة خاصة حزب العمال الكردستاني، كيلا تنافسه على المستويين السياسي أو العسكري في حال انتقل بحلمه - الدولة الكردية- إلى مرحلة متقدمة بدعم من أمريكا و"إسرائيل"، فالأخيرتين، هما صاحبتي المصلحة الحقيقية من نشوء أي كيان كردي مستقل أو شبه مستقل في شمال سورية أو العراق أو إيران، ليكون نواة لتقسيم منطقة الشرق الأوسط.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]