حلاقة سورية لرأس الجيش الإسرائيلي.. المعادلة انقلبت

حلاقة سورية لرأس الجيش الإسرائيلي.. المعادلة انقلبت

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
10 شباط ,2018  21:39 مساء






هذه هي المجازفة الأخيرة التي ترتكبها حكومة تل أبيب بحق هيبة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الحالي الهيبة العسكرية الإسرائيلية طرحت على الأرض، لتفقد قدرة سلاح الجو على تحقيق الاختراقات، وفي حال تكررت هذه المجازفات غير المحسوبة فإن على الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن تتوجه إلى الملاجئ في صباحات كثيرة، وقد تقبع هناك طويلة.
يعتمد جيش الاحتلال أساسا على قوة سلاح الجو، الذي منذ فترة قريبة أصبح يعد للألف قبل أن يفكر بخرق الأجواء السورية، المعادلة انقلبت منذ ذلك الوقت، وحينما أرادت تل أبيب العودة بالزمن إلى الوراء، طرحت هيبتها على الأرض مع طائرة F16 التي تمثل عماد سلاح الجو الإسرائيلي ليلحق بها المستوطنون إلى الملاجئ ويتابعوا من هناك أخبار خيبة قدراتهم العسكرية.
سيكون من الصعب فيما لو اختارت «إسرائيل» التصعيد، اقناع جبهتها الداخلية بالخروج من الملاجئ وتوجيه المستوطنين برفع رؤوسهم قليلا من الفتحات تحت الأرض، حتى الحكومة الإسرائيلية تدرك تماما أن هذا الأمر أصبح من المستحيلات، وعليها أن تتواصل هي نفسها مع جبهتها الداخلية من تحت الأرض، أي في الملاجئ أيضا.
الدفاعات الجوية السورية تجبر «إسرائيل» على عدم تخطي حدودها وخرق الأجواء السورية، فتنصاع تل أبيب، ثم تغتنم فرصة قيام الميليشيات المسلحة في غوطة دمشق الشرقية بإمطار أحياء في العاصمة السورية بالقذائف لتحاول إجراء خرق جديد، لكن الرد السوري جاء قاسيا جدا، وعند الصباح، شاهد العالم بأكمله صور الطائرة الإسرائيلية طريحة على الأرض بعد أن هوت فجرا بصاروخ سوري، فانكفأت وبلعت ريقها وأفصحت عن رغبتها بعدم التصعيد طالما أنها لا تملك وسيلة للمواجهة، هذا الذي حدث صباح السبت.
سلاح الجو الإسرائيلي، رأس القدرة العسكرية الإسرائيلية أصبح حليقا «على الصفر»، وليس هناك أي خوذة تحميه من جانب سياسة حكومة الاحتلال، فيما تدرك قيادة جيش الاحتلال من خلال ما تعبره تصريحات الناطقين باسمه أنه قريبا، سيكون سلاح الجو الإسرائيلي فاقدا لقدرة القرص من بعيد، فيما ينظر الدماغ الصهيوني في تل أبيب بعمق إلى ما تخفيه قدرة الردع على الطرف المقابل والتي ما زالت تتعامل بهدوء وتحقق ضربات نوعية لدى اللزوم، وعلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن تدرك هذا الواقع الجديد وإلا تركت لحكومة نتنياهو بتعريضها للتشرد والبحث المتواصل عن مزيد من الملاجئ.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]