الهوا الأصفر الأمريكي وحفل الشواء السوري.. خطط دمشق والحلفاء للرد على أي ضربات أمريكية

الهوا الأصفر الأمريكي وحفل الشواء السوري..  خطط دمشق والحلفاء للرد على أي ضربات أمريكية

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
06 شباط ,2018  02:30 صباحا






عادت مزاعم الهوا الأصفر تنتشر كانتشار غازات متكدسة في مؤخرات وهابيين يرتعدون خوفاً في المناطق التي يتواجدون بها، لقد بات الأمر لزاماً عند كل حفل شواء يقيمه جنود الجيش السوري على جثث الإرهابيين أعطى الأمريكي أمر عملياته لزواحف الثورة للبدء بمسرحية الكيماوي، فتداعت تلك المخلوقات من جحورها لتمثيل دور الضحايا الضعفاء، على الرغم من مرور سبع سنوات عجاف جمعوا فيها كل أنواع الأسلحة والمدافع والعتاد والتجهيزات.
أخرجت واشنطن ملف الكيماوي السوري من الثلاجة، وأعادت تسخينه على نار هادئة لتقديمه كطبق دسم على مائدة المجتمع الدولي، في محاولة لتكرار ما فعلته إدارة باراك أوباما عندما وجهت أساطيلها تحضيراً لتوجيه ضربة عسكرية على سوريا، إذ لم يخف وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس خلال حوار أجرته معه قناة  NBC  التلفزيونية قلقه إزاء حدوث هجوم محتمل باستخدام غاز الكلور في مناطق التوتر داخل سوريا، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يوجه سلاح البحرية الأمريكي  ضربات صاروخية جديدة للمناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية  في حال تأكدت صحة المعلومات التي حصلت عليها واشنطن حول استخدام دمشق  مجدداً للأسلحة الكيميائية.
كما طالبت الولايات المتحدة موسكو بتنفيذ تعهداتها بتدمير جميع الترسانة الكيماوية السورية، فما كان من موسكو إلا أن ردت على الأمريكي بالقول أن أمريكا تريد شيطنة القيادة السورية، كما أن روسيا هي من أشرفت على تدمير وتفكيك الترسانة الكيماوية، مما يدل على رفض الروس ممارسة المرونة ذاتها التي مارسوها مع إدارة أوباما في ملف كيماوي سوريا سابقاً، وهذا يشير أيضاً إلى أن التعاطي الروسي مع المزاعم الأمريكية لن يكون دبلوماسياً فقط، هذا إذا ما أخذنا في الاعتبار إسقاط السوخوي  25 فوق ادلب بنيران إرهابيي الثورة المدعومة أمريكياً.
أما فيما يخص الجماعات الإرهابية فقد زعمت بأن عشرات الأشخاص أُصيبوا بالاختناق جراء غاز السارين على مدينة سراقب، والهدف هو منع تقدم الجيش إلى المدينة عبر استنفار أمريكا للمجتمع الدولي بإثارة مزاعم الكيماوي، لكن القرار السوري مع الحلفاء قد صدر وهو تحرير ما أمكن من الشمال السوري فبدأ الأمر من مطار أبو الظهور ولن يتوقف هناك حتى ينتهي بادلب المدينة وجسر الشغور، كما أن إسقاط الطائرة الروسية فوق ادلب سيعزز قرار التحرير من قبل الحليف الروسي.
والأسئلة التي باتت تشغل الرأي العام هل ستقوم إدارة دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا بذريعة الكيماوي على سراقب؟ كيف ستكون ردة الفعل الروسية؟ هل سيكون تعاطي موسكو مع ذلك بتجنيب دمشق لتلك الضربة عبر الطرق الدبلوماسية والتفاهمات السياسية؟ أم أنها هذه المرة سترد على أي تهديد صاروخي بتوجيه ضربات أكثر قساوة على مواقع الإرهابيين وتكثيف الهجمات وتسريعها لتحرير سراقب وما بعدها؟
وفي المعلومات أن السلطات السورية وبالتنسيق مع الحلفاء الروس أعدوا خططاً بديلة لأي اعتداء أمريكي صاروخي محتمل، وتم تحديد مناطق لتحريرها بشكل مفاجئ كنوع من الرد، يترافق ذلك مع تأكيدات كل من دمشق وموسكو عدم استخدام الكيماوي لعدم منطقية هذا الأمر، لا سيما وأن تقدم الجيش يسير بوتيرة جيدة في الريف الادلبي وبالأسلحة التقليدية المعتادة فضلاً عن عدم وجود أي ترسانة كيماوية بعد تدميرها باتفاق روسي ـ أمريكي.
أيضاً فإن القيادة السورية قامت بالتنسيق مع كل من الإيراني وحزب الله في وضع سيناريوهات بديلة في حال توجيه ضربات عسكرية، وذلك بسبب احتمال وجود خطة أمريكية بالتنسيق مع الإرهابيين في الغوطة الشرقية والميليشيا التي تدربها واشنطن بالتنف، من القيام بعملية هجوم نحو دمشق والضواحي القريبة منها تزامناً مع الضربات الأمريكية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]