هكذا علمهم أردوغان الصوباشي

هكذا علمهم أردوغان الصوباشي

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
01 شباط ,2018  01:02 صباحا






المشهد المخزي الذي ظهر من خلاله أفراد معارضة أنقرة في سوتشي الروسية، الأقل فيه، أنه يعكس طبيعة التفكير السياسية لنظام رجب أردوغان التي لا تتناسب مع ما هو رائج في العصر الحالي، هي أشبه بحالة تترية إن لم تفلح باستباحة كل ما هو أمامها، تفترش الأرض فتض الرؤوس على الأحذية وتنام إلى حين أن تجعل من موقفها، مفترق طرق يبيح التقسيم.
ويمكن أن تتدنى الحالة أكثر بحسب طبيعة الموقف، لتتحول إلى الهميجة والنابية في الجدل، طالما أن الانتماء أصبح منذ سبع سنوات معلنا لما وراء الحدود، والقرار يتم رصده في دماغ أملس ليست لديه فكرة إلا عن كيفيات قتل جميع من لا يوافقه الرأي، ليمد نفوذه كما فعلت قبائل الترك المشرذمة قبل أن يجمعها عثمان أرطغرل على عقيدة استباحة الأراضي والأرزاق والأعراض أيضا.
الصوباشي في العثمانية، هو قائم مقام بلدية، وهذا المنصب هو سقف رتبة رجب أردوغان رئيس نظام أنقرة، الذي يقوم مقام بلدية «الإخونجية» الهمجية في ضواحي الصراع السياسي في الشرق الأوسط، والذي يعول كثيرا على عشوائيي السياسة ومنظري التكفير ليظهر على أنه زعيم، يعتقد هذا أنه بهذه التصرفات يفرض نفسه، لكن ذلك ليس الحقيقة على الإطلاق، طالما أنه وقع في الحفرة وبقيت ساقيه معلقتان على حواف الحفرة تلك، وكل ذلك ليس لأن الحفرة موجودة بل لأن صوباشي الإخونجية لا يجيد سلك الدروب ولا يرى أبعد من أنفه الطويل.
الذين ينتظرون من مندوبي الصوباشي أن يفعلوا لهم شيئا، مغبونون إلى أبعد حد، إن لم يتوقفوا عن المهاترات فسوف لن يجدوا فيما بعد قارعة طريق يفترشونها ويجعلون من أحذيتهم مخدات كي يخلدوا للنوم قليلا، والذين اعتادوا أن يغفوا في حضن الصوباشي، لن يصحوا ويفتحوا أعينهم إلا في قارعات الطرق.


الكلمات المفتاحية: سوتشي أنقرة رجب أردوغان

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]