رجب طيب أردوغان و"شحاتيفه"

رجب طيب أردوغان و"شحاتيفه"

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
29 كانون الثاني ,2018  00:51 صباحا






السؤال الأبرز كيف سيواصل النظام التركي عدوانه حتى الحدود التركية مع العراق، فالمسافة ليست ميليمترات وحسب، بل هي طريق بعيدة خصوصا إذا ما كانت حكومة أنقرة وعلى رأسها أردوغان مصابان بالانفصام وانسلاخ قياسي عن الواقع وفهم حقيقة الأرض من نواحيها جميعا.
أكثر من أسبوع والقصف العدواني التركي على مدينة عفرين السورية لم ينفع النظام التركي في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنها، تبدو السكتة عن طبيعة التنفيذ أكثر حضورا على وجه النظام التركي لأن أنقرة وجتى الآن لم تمسك بأي من الخيوط، وعلى ما يبدو فإنها دخلت في ورطة جديدة من ورطات رجب طيب أردوغان الذي رجع إلى عادته القديمة، التبجح، حتى ينهار فوقه سقف ما.
يعتمد نظام أردوغان على «شحاتيف» جبهة النصرة والمجموعات المسلحة للزحف نحو عفرين، وما بقي من تلك التنظيمات المتطرفة لم يعد كافيا لتحقيق أي طموح عثماني في خضم ما تطورت إليه الأمور على خارطة المواجهة، وهنا أردوغان مضطر، لأن إقحام الجيش التركي بشكل مباشر في مواجهة غير محسومة النتائج، ولا معلومة المصير لن يعود عليه بالنفع داخليا مع بروز الخصومات السياسية المتعددة في تركيا والتي باتت تمثل رياحا من مختلف الجهات تتهدد العرش العثماني.
المهم، قدرة نظام أردوغان على تحقيق سقف أهدافه، وهنا تكمن مشكلة أنقرة الآن، فدائما، هناك على رأس النظام التركي ذلك الذي يضع أهدافا خيالية لا تشبه إلا الأحلام، ويجعلها غاية تركية عامة على الجميع الانخراط في تيارها المنحرف الذي عادة ما ينتهي في وادي سحيق، فيحال التيار ذلك إلى الأرشيف الذي سيحاول أردوغان التعتيم عليه، بطموح مجنون جديد.
أردوغان لا يتعلم من كيسه، ولن يتعلم أبدا، لدى الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب ولدى تركيا رجب طيب أردوغان، وهؤلاء الاثنين على نفس الشاكلة، كلاهما يضعان هيبة بلادهما مداسا لكل الخطوات ذهابا وإيابا، ربما بات الوضع بحاجة إلى معاينة من نوع خاصة لعقلنة سياسة أؤلئك القوم لأن المستقبل القريب لا يرحم.


الكلمات المفتاحية: رجب طيب أردوغان عفرين

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]