مكتوب ترامب ظاهر من عنوانه.. عام المهاترات الأميركي

مكتوب ترامب ظاهر من عنوانه.. عام المهاترات الأميركي

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
28 كانون الثاني ,2018  01:09 صباحا






تلك السنة الكاملة التي مرت على وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض لم تمضي بهدوء وحكمة، بالضبط جاءت كحالة ضوضاء صاخبة ثقبت آذان الحكم في أميركا ولدى حلفاءها أيضا الذين لم يتوقعوا يوما، أن رئيسا أميركيا على هذه الشاكلة من عدم اللباقة، سيكون على الطرف المقابل لجلساتهم التشاورية والتفاوضية والتشاركية.
لا يرضي ترمب أحدا من حلفاء أميركا، عدا تل أبيب والرياض، أما البقية فهم ممتعضون، مندهشون، ويكثرون من ازدراء السياسة الأميركية عبر الطرق الديبلوماسية أو المواقف الصريحة جدا في بعض الأوقات، وهؤلاء أنفسهم لا يعرفون إلى أين يريد ترمب الوصول وما هي غايته.
في الداخل الأميركي الوضع كذلك أيضا، الكونغرس الأميركي محتار وهناك نميمة عالية بين الديمقراطيين والجمهوريين حول الصحة العقلية للرئيس الأميركي وهذه ظاهرة غير مسبوقة، أن يتفق الجمهوريين والديمقراطيين على حالة داخلية، وبصوت خافت، لأن إدارة البيت الأبيض لن تسمع أيا من الانتقادات ولن تدون أيا من الملاحظات في أجندتها.
ليست المرة الأولى التي ينتكس بها دونالد ترمب بالخسائر، ذات مرة أعلن إفلاسه وخروجه من السوق، هذا الرجل الآن هو نفسه الذي كان سابقا يعتاد الجلوس في بازارات الأسواق العقارية الأميركية، حين استعاد وعيه المالي بعد الإفلاس عاد للظهور بجنون وهيستيريا وكأنه غير مصدق بأن عاصفة الإفلاس السوداء قد انقضت، لكن الهيستيريا ما زالت قائمة وها هو اليوم يخسر الرهان بين الكوريتيين بشكل واضح.
يخسر دونالد ترمب في الشرق الأوسط، وكذلك تخسر واشنطن، وهذا أمر جيد بالنسبة للمنطقة لكن ذلك لا يعني أن الإدارة الأميركية لن تتجه إلى مزيد من الفوضى ورفع مستوى العنف، طالما أنها تخسر فهي تريد مزيدا من الحروب، لكن الجيد أيضا أن قدرة الولايات المتحدة تتضاءل وتتقلص رغما عنها.
دونالد ترمب ذو الحقبة الغوغائية لن يتغير، بل سيغير الولايات المتحدة إلى مزيد من السوء، وسيسهم حقا بانزلاق واشنطن إلى المستوى السحيق والمتدني من الأداء السياسي، ذات يوم قريب لن تكون لدى الولايات المتحدة تلك السمعة السابقة التي على ما يبدو أنها كانت تعتمد على الإيحاءات أكثر مما هو موجود على أرض الواقع.


الكلمات المفتاحية: دونالد ترامب البيت الأبيض -

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]