أيها الأميركيون بقي أمامكم آخر عشر دقائق

أيها الأميركيون بقي أمامكم آخر عشر دقائق

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إيفين دوبا
القسم: مقالات
16 كانون الثاني ,2018  03:09 صباحا






إذن، فالأميركيون يعيشون قلقا نفسيا بالغا لأنهم يتوقعون، ويصدقون ذلك، بأنه في أي لحظة ممكن أن تنهمر عليهم الصواريخ البالستية من مكان ما في العالم، وذلك ليس إلا بسبب تزايد عدائية الولايات المتحدة للعالم من حولها والتعامل بطريقة مغالية في الغرور.
الذي حصل في هاواي والإنذار الكاذب الذي أطلق وأشار إلى أن صواريخا بالستية تتجه لضرب المواقع الأميركية، ثم الهلع الذي أصاب المواطنين هناك، ومن بعدها المواقف التي انهالت بالانتقادات اللاذعة لإدارة البيت الأبيض تعطي مؤشرا خطيرا عن مدى انهيار ثقة مواطني الولايات المتحدة برئيسهم وجيشهم والسياسة التي تتبعها إدارة ترمب.
38 دقيقة من الهلع قبل أن يجري الإعلان بأن الإنذار كاذب وناتج عن خطأ شخصي، كانت كافية لأن يصب المواطنين في هاواي لعناتهم على ترمب وسياسته، التي جاءت على لسان مشاهير المجتمع الأميركي بشتى صنوفه، على الأقل الشارع الأميركي يتوقع في عقله الباطن أن البلاد ستتعرض لردة فعل قاسية بسبب فساد ترمب عقليا وإداريا، فتوتير العلاقات مع الجميع دوليا، أمر يشعر به جميع الأميركيين مهما كانت محاولاتهم لابتلاع هذه السياسة وهضمها مرغمين، لكن ذلك لا يعني إطلاقا بأنهم لا يشعرون بالخطر جراء سياسات غير مدروسة يمضي بها البيت الأبيض.
ترمب يريد أن يحارب من يجده على الطريق، أيا كانت هوية ذلك الموجود، وأيا كانت نتائج المواجهة، الآراء تتحد حول أن أميركا لم تعد تمثل تلك القوة العظمى التي تستطيع أن تفعل ما تشاء، والمواقف الأخيرة، حينما وتر ترمب الأجواء شرقا وغربا، أكدت أن العنتريات الأميركية لن تمضي دون عقاب، وهذا العقاب يتوقعه الأميركيون في أي لحظة.
لماذا يعيش الأميركيون مذعورون بهذا الشكل؟، وإلى متى؟، لأنهم يعلمون أن قرارا أحمقا يمكن أن يصدر عن ترامب حتى ولو كان تحت الفحوصات العقلية ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى حرب تطال نيرانها المواقع الأميركية، كل شيء وارد طالما أن ترمب في البيت الأبيض وليس لديه حسابات منطقية ويتعامل في السياسية الدولية كصبي يجلس على ألعاب الفيديو.
بعد حادثة هاواي قال جيم كاري في تغريدة نشرها عبر تويتر: "استيقظت اليوم حتى أتمكن من أعيش آخر 10 دقائق لي في الحياة، لقد كان إنذارا كاذبا، لكنه تحذير نفسي حقيقي، لقد سمحنا لهذا الرجل «دونالد ترمب» وحزبه الجمهوري الفاسد بمواصلة تنفير العالم منا، ونحن سنذهب إلى معاناة من وراء الخيال"، هذا هو الحال في أميركا الآن، ترمب مجنون ويريد من شعبه جميعا أن يجن معه.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]