سر الجرة البريطانية في وجه ترامب: لا تزرنا أيها «الأهبل»

سر الجرة البريطانية في وجه ترامب: لا تزرنا أيها «الأهبل»

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
14 كانون الثاني ,2018  01:34 صباحا






التبرير الذي ساقه رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، حول أن سبب إلغاء زيارته العاصمة البريطانية، تبرير «أهبل» لا يليق برئيس دولة من الدرجة العاشرة، ودائما عبر تويتر وكأن الرجل لا يملك وزارة خارجية أو مكتب إعلامي أو ناطقين رسميين.
ترمب أقرب إلى كونه يتسلى في البيت الأبيض منه إلى القيام بمهام رئيس جمهورية، وعلى ما يبدو فإن أوقات الفراغ لديه وافرة حتى يجلس يوميا لكتابة التغريدات، أما تبرير إلغاء الزيارة بأن سعر السفارة الأميركية السابقة لا يعجبه ينطوي وراءه مدى جهل عميق بمصالح البلاد التي يرأسها، وفي المقابل، فينبغي أن يكون على الطرف الآخر من يضحك بسخرية على أسلوب قيادة الولايات المتحدة الأميركية.
الحليف التقليدي والأكثر قربا للولايات المتحدة الأميركية يتوعد ترمب في حال زيارته لندن، بمظاهرات عارمة، أصبح اسم الرئيس الأميركي هناك «جبان أميركا» الذي فعلا تراجع وألغى زيارة شباط المقبل إلى المملكة المتحدة، ربما بسبب هيبته من الرفض الذي سيلقاه على المستوى الشعبي، ومن مواجهة رئيسة الحكومة تيريزا ماي التي لم يسلم من انتقاداته العلنية بسبب عدم لياقته السياسية سابقا، وتصرفه بشكل لا يناسب رئيس جمهورية من خلال تويتر.
حسنا، ترمب تواجهه اعتراضات على تصرفاته وكأنه مراهق يأتي بالمتاعب، والسلوك غير المبرر وغير المفهوم معا، وعلى مستوى بروتوكول الزعماء، هي ليس موجودا البتة ضمن أبجديات مراسم العلاقات الدولية، فما الذي يفعله في البيت الأبيض حتى الآن.
لا أحد يرى في دونالد ترمب شخصا جديرا بالقيادة السياسية سوى على ضفة الخليج في الشرق الأوسط، تحديدا السعودية وقطر والامارات، هؤلاء مستعدون لذبح الذبائح والقيام بالدبكات والرقصات الشعبية حال ذكر اسمه، أما بقية العالم فهم يستهزؤون بذلك الرجل أو يوبخونه من خلال المواقف، فيما لا تبدي الإدارة الأميركية أي اكتراث إزاء انحطاط هيبة واشنطن، فإذا كان الرئيس الأميركي غير مرحب به على مستويين في عاصمة أقرب الحلفاء لواشنطن، فهذا يعني بشكل أكيد أن انهيار الولايات المتحدة الأميركية ليس كلاما أسطوريا.


الكلمات المفتاحية: دونالد ترامب لندن

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]