حرق مكب النفايات الإدلبي مستمر ... تركيا راهنت على حمار هرم اسمه النصرة في سباق للخيول الأصيلة

حرق مكب النفايات الإدلبي مستمر ... تركيا راهنت على حمار هرم اسمه النصرة في سباق للخيول الأصيلة

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
11 كانون الثاني ,2018  15:38 مساء






بنيران مقدسة انطلقت من فوهات المدافع وزمجرة للعسكر تمتزج بحفيف لملائكة تسدد رميهم تستمر العملية العسكرية الكبيرة في الريف الادلبي، هناك حيث يتم إحراق أكبر مكب للنفايات في الهواء الطلق، حيث يتساقط قتلى جبهة النصرة وباقي الميليشيات المنضوية تحت إمرتها بأعداد كبيرة وفق متابعات صفحات المسلحين.
يحاول العصمنلي جاهداً أن يخرج توتره مع دخان نرجيلته،  عينا أردوغان تراهنان اليوم على النصرة كورقة رابحة، أو كحصان أسود، في حين تثبت الأخبار المتناقلة عن وسائل الإعلام ان ذلك الحصان الأسود النصروي لن يعدو كونه حماراً هرماً يقترب من أيامه الأخيرة.
أردوغان الحالم بعودة الباب العالي العثماني يعمل جاهداً أن يصبغ جبهة النصرة بالبياض، هذه الحركة الإرهابية تلبي احتياجات أردوغان المرحلية كورقة لتحويل الحرب إلى مسألة مذهبية، على اعتبار أن النصرة الوهابية السلفية هي توأم للفكر الأخواني التكفيري، كما أن حماية النصرة سيعطي أردوغان أمرين هامين الأول هو تعزيز نفوذه في الشمال السوري ويقوي موقعه إقليمياً أمام الروسي والإيراني، والثاني هو سحب البساط من تحت الأقدام السعودية، فالنصرة زعيمها الروحي هو سعودي من مدرسة وهابية لذات المذهب الحاكم في الحجاز وعدم وجود حامي لتلك الجبهة الإرهابية سوى تركيا أو بعد الرياض عنها جغرافياً سيجعل من أنقرة صاحبة اليد الطولى في التأثير على النصرة وقراراتها.
لقد ثار جنون أنقرة عند بدء العملية العسكرية السورية في ريف ادلب، فتركيا أرادت أن تجعل من محافظة ادلب وريفها منطقة نفوذ وحزام أمان لها بحسب ما يُنقل، وراهن الأتراك على تقاربهم مع الروسي والإيراني بأنه سيتم تهدئة الجيش السوري وترك المنطقة وشأنها إلى الوقت المناسب، لكن الرعونة التركية وتورطها بمسألة انطلاق طائرات مسيرة للاعتداء على قاعدتي حميميم وطرطوس كان بمثابة استفزاز للروسي، فما كان من الأخير إلى أن وجه اتهاماً صريحاً لأنقرة  عبر وزارة الدفاع الروسية بضلوعها في ذلك الاعتداء كونها الدولة المتنفذة في ادلب والراعية للميليشيات الإرهابية فيها.
التهور التركي بحسب مراقبين سيجعل الروسي يفعّل عملياته العسكرية إلى جانب الجيش السوري في الشمال، ادلب باتت تشهد غارات روسية مكثفة على المدينة ، فيما يستمر زحف الجيش السوري في الريف الادلبي وباتت القرى المحررة هناك بالعشرات.
مطار أبو الظهور العسكري ليس حدثاً عسكرياً فقط بل هو معنوي يعزز من الحقائق القائلة بأن الكلمة العليا في الميدان هي للجيش السوري.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]