عصي غير معقولة في العجلة الزراعية!

عصي غير معقولة في العجلة الزراعية!

رابط مختصر


المصدر: عاجل _ ابراهيم حريب
القسم: تحقيقات
26 كانون الأول ,2017  21:30 مساء






مع كل المعاناة التي يشتكي منها المزارعون بسبب الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، ربما لا توفر بعض الجهات المعنية أي جهد من أجل "وضع العصي" في عجلات الزراعة، وربما أيضاً لا يكون آخرها ما يعاني منه مزارعو اللاذقية على وجه التحديد، خاصةَ مع تخلي المؤسسة العامة للأعلاف عن مربي المواشي في اللاذقية -على حد وصفهم- وذلك على إثر ارتفاع أسعار المواد العلفية ورداءة نوعها, الأمر الذي من شأنه فتح القطاع الخاص الباب وبشكل لاستمالتهم بعد تداول الأخبار عن تكدس الأطنان في مخازن المؤسسة من الأعلاف التي باتت مهددة بالتلف لقلة الإقبال عليها, نظراً لأسعارها المرتفعة ما قد يسبب خسائر كبيرة لخزينة الدولة وهدراً للمال العام وكذلك قلة ثقة بمنتجات القطاع العام التي احتلت الصدارة سنوات من حيث الجودة والأسعار المناسبة.

معاناة بلا حدود!
إذاً، وبسبب تلك الإجراءات الغير مبررة، يعاني مربو الأبقار في اللاذقية من ارتفاع أسعار المواد التي يتكون منها الغذاء الأساس لأبقارهم ما سبب عزوف البعض عن تربيتها, كما أدت الأزمة الحالية إلى قلب الطاولة في وجه السياسات النظرية لدعم هذه الفئة, ويستغرب أولئك المزارعون من تحليق أسعار الأعلاف في القطاع العام إلى أرقام تتجاوز منتجات الشركات الخاصة رغم عجزها عن المنافسة لضعف مواصفاتها, وفي الوقت نفسه تكدس الأعلاف في المخازن والاحتفاظ بأسعارها العالية وحرمان مربي الأبقار منها رغم أنها مخزنة منذ شهور وهذا يضاعف الاحتمال بضياع فوائدها الغذائية مع الأيام.

أبقار بلا علف!
بحسب ما تم التصريح عنه، فإن رأس البقر الواحد يحتاج شهرياً 400 كيلو من العلف وهو قابل للزيادة حسب الاستهلاك, ويبلغ سعر 50 كيلو غراماً من العلف بين 7000 و7500ليرة من القطاع الخاص, وفي الوقت الذي كان المربي يحصل قبل عام 2017 على مايسمى (مقنناً علفياً) من مخازن مؤسسة الأعلاف بمعدل يتراوح بين 20 إلى 40 كيلوغرام للرأس الواحد كل شهرين, أصبح اليوم بلا علف، الأمر الذي من شأنه أن يؤكد ضرورة رفع مخصصات المربي بحيث تصل للرأس الواحد بين 300 و400 كيلو غرام, مع تحسين المنتج في القطاع العام وتخفيض أسعاره.

تصريحات حكومية
بحسب آخر التصريحات، قال هيثم أحمد رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية إن الأعلاف متوافرة بآلاف الأطنان في مخازن مؤسسة الأعلاف مطالباً بضرورة اتخاذ قرار جريء لتصريفها وبيعها وتخفيض ثمنها بدلاً من إتلافها، مشيراً إلى أنها قابلة للتلف خلال فترة ليست ببعيدة بحسب ما لديه من معلومات، ومن أجل ذلك رفع الاتحاد كتب عدة إلى أكثر من جهة لتدارك عمليات الإتلاف،  ولتزويد الفلاحين بالأعلاف وفقاً لاحتياجاتهم، لكن كل ذلك دون وجود آذان مصغية!.
بدوره، نفى مدير فرع مؤسسة الأعلاف في اللاذقية، المهندس معن ديب التوجه لإتلاف الأعلاف المكدسة في المخازن والتي تبلغ كميتها الإجمالية في مخازن الفرع المنتشرة بين جبلة والقرداحة والحفة واللاذقية حوالي 8100 طن نظراً لاتباع نظام وقاية عبر شعبة الوقاية التابعة للمؤسسة، والتي تقوم بعمليات الوقاية الدورية؛ حيث تتم المعالجات بالغاز والمبيدات الحشرية غير الضارة, مؤكداً أن نسبة المبيع ضئيلة جداً ومردها إلى ارتفاع الأسعار عموماً بسبب لجوء المؤسسة إلى استيراد المواد الأولية والتي تدخل في تكوين الأعلاف من ذرة مجففة وصويا وشعير بعد خروج معامل الإنتاج من الخدمة بفعل العصابات الإرهابية المسلحة في دير الزور وحلب, مبدياً تفاؤلاً بتغير الأحوال خلال الفترة المقبلة بعد الانتصارات الساحقة لبواسل جيشنا خاصة في دير الزور التي تحتوي على معمل لتجفيف الذرة ومعامل أخرى في حلب وإدلب/ كما جاء في إحدى وسائل الإعلام.

الأرقام والإنتاج!
أوضحت نشرات المؤسسة العامة للأعلاف المعمول بها حالياً، أنه يباع الطن الواحد من الشعير العلفي المستورد بـ 117300ليرة، والذرة الصفراء المستوردة بـ 127300 ليرة، والصويا بـ 257300 ليرة، والنخالة بـ 86000 ليرة, وجاهز أبقار أو الكبسول 126800ليرة، كما طرأت زيادة على الكمية الموزعة بشكل واضح منذ بداية العام 2016 والتي سجلت فيه الحصة الموزعة 25 كيلو غراماً.
وبالنسبة للدورات العلفية التي يتم بموجبها توزيع المادة على المربين فهي مستمرة من دون انقطاع عكس ما كان سابقاً مع العمل لرفع حصة المربين في كل دورة حيث يحصل المربي اليوم على 100 كيلو من الكبسول و25 كيلو غراماً من الشعير لكل رأس من الأبقار.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]