مسبحة السعودية التي انفرطت على أرض الخليج

مسبحة السعودية التي انفرطت على أرض الخليج

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
21 كانون الأول ,2017  00:38 صباحا






بسبب سياسات السعودية والامارات، هذه هي سلطنة عمان تفكر في وجهة أخرى تبنى عليها التحالفات الجديدة الاقتصادية والسياسية التي ستكون بغياب الرياض، فالواضح أن هناك قناعة خفية يماط عنها اللثام بأن ما كان قائما باسم مجلس التعاون لدول الخليج أصبح من الماضي، ولم يعد صالحا للاستهلاك في الوقت المقبل.
الصراع السعودي القطري وسلوكية الرياض أصبحت عبئا اقتصاديا في شبه الجزيرة العربية، هناك تأزم مالي واضح وانحسار في الاقتصاد بدأت تتلمسه الدول التي تأخذ مسارا معتدلا كما سلطنة عمان، وهذه الأخيرة ملت من محاولات التوفيق والخروج من حالة الحروب الدائمة التي تخوضها دول المجلس، وفي كل صوب، لذلك فهناك من يفكر بأن لا تكون الأمور كما المعتاد فيترك الشقاء لمن بقي في ساحة المعارك والنزاعات، ويتم المضي في سياسة أخرى.
حتى التحالفات السعودية ضمن دول المجلس، مثلا مع الامارات المتحدة مبنية على قواعد ركيكة، فقط تقوم وفقا لمصالح مؤقتة توقيتا يسيرا، وعندما ينتهي الوقت فستعود الأمور إلى المنازعات الخفية والتي تتسلل بين أصابع دول المجلس لتصاب اللحية الخليجية كلها بالبلل كما هو الحال الآن، وكل ذلك سببه الجشع السياسي السعودي الذي وصل إلى مرحلة لا يجد فيه شيئا يقيته.
السياسة السعودية الغليظة وفظاظتها وصلت بالمنفضين من حولها إلى ما بعد حدود دلو مجلس التعاون، حتى بلغت العاصمة الأردنية عمان التي هي بدورها تضع خطوطا حمراء في مقدار عمق العلاقة مع الرياض، لأن الأخيرة لا تحترم مصالح حلفاءها وتمشي بالخطوات متفردة وعلى البقية أن يقبلوا بما هو واقع، الصحافة الأردنية وبأوج تهاجم سياسة المملكة، ودائما هناك اتهامات بخصوص المسارات الاقتصادية التي تضيق بسبب الرياض، التي تتعامل وفق رؤية عليها وعلى أعدائها وأصدقائها أيضا.
حال الوقار التي كانت السعودية لطالما تحاول تقمصها أصبحت ممزقة إلى آخر خيط في القميص المستعار ذلك، هي الآن مطرح انتقادات لاذعة وتململ، وغدا لن يبقى الأمر عند هذا الحد بل سيكون الحديث همسا عن كيفيات التخلص من المملكة العجوز التي يتلاعب بها صبي الملك المدلل وولي عهده ليثبت وجوده، تحت عين الملك ضعيف الشخصية الذي حتى الآن ترك رؤية إدارة بلاده لابنه الغض، لتتحول كل المتعلقات بذلك إلى مدينة ملاهي يقضي فيها بن سلمان أوقاته السياسية ويعبر عن طموحاته بألعاب فيديو عسى أن يجدوا طريقا للقهقهة في مملكة، تسودها الوحشة الاقتصادية والسياسية بعد خلاء الساحة من مناصرين داخليين حقيقيين.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]