كيف باع ابن تيمية وابن عبد الوهاب القضية؟.. تل أبيب اتصلت بأنظمة خليجية واطمأنت بشأن القدس

كيف باع ابن تيمية وابن عبد الوهاب القضية؟.. تل أبيب اتصلت بأنظمة خليجية واطمأنت بشأن القدس

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
20 كانون الأول ,2017  02:55 صباحا






آن لابن تيمية الرقص في حفرته طرباً لانتشار فكره، وحق لمحمد بن عبد الوهاب أن يعلي الصوت بكل فخر القدس لليهود وهذا أمر، لم تعد شريعة محمد النبي كافية في كل القرون حتى يأتي الرجلان ويكفران ما قبلهما فاجتهدا .. إن أصابا فلهما أجران و إن أخطأا فلهما أجر !
لقد نال ابن تيمية وابن عبد الوهاب أجرهما، فتقمص أحفادهما عروش الحكم، ووقعوا بالدم والنفط على صك بيع القضية، ولا حرج في ذلك إن كان النبي قد عايش اليهود في زمانه وصالحهم وتعامل معهم فلم لا يكون هناك اقتداء بسنتهم المحرفة للتعايش مع الصهاينة والتعامل معهم ؟! هي تلك الذريعة التي يروجها الوهابيون الذين قالوا في فتاواهم أن بعض الطوائف الإسلامية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى؟! وقالوا بأن قتال بعض الطوائف أولى من قتال اليهود حاليا! وهو تبريرهم لعدم إطلاق رصاصة واحدة على الكيان الصهيوني.
ورثة ابن تيمية وابن عبد الوهاب في الحجاز وبقية الخليج باتوا ينظرون للكيان الصهيوني كدولة والحديث عن التطبيع والزيارات بات في العلن، والعدو مشترك بالنسبة لهم على أساس مذهبي إيران!
بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني كشفت وسائل الإعلام العبرية بعضاً مما خفي فقد قال موقع تيك ديبيكا إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظيره الاماراتي محمد بن زايد طلبا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قطع كل نشاطاته في العاصمة الفرنسية باريس والتوجه فوراً الى الرياض  لبحث خطة السلام الامريكية، وأضاف الموقع إن  بن سلمان وبن زايد  سيطالبان  عباس  بعدم اعلان معارضته العلنية لخطوات الادارة الامريكية المتصلة بالصراع  الاسرائيلي- الفلسطيني .
وبعد أيام قليلة على ما كشفه موقع تيك ديبيكا لقت موقع اسرائيل ديفنيس إلى أن وفداً من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين سيتوجه الشهر القادم إلى  البحرين  في زيارة عمل، مضيفاً أن الأمور ستنتهي بالتطبيع بين إسرائيل والدول الخليجية، مشيراً إلى أن معهد  شمعون فيزنتال  اليهودي الأميركي في  لوس انجلوس  الذي قام بتنسيق زيارة الوفد البحريني الذي يزور  اسرائيل  حالياً سيقوم بتنسيق زيارة وفد رجال الأعمال الإسرائيليين المرتقبة للمنامة.
بينما ركزّت صحيفة يديعوت أحرونوت على إشادة وزير المواصلات وشؤون الاستخبارات الإسرائيلي  يسرائيل كاتس  بالعاهل السعودي  سلمان بن عبد العزيز سعود  وولي عهده  محمد بن سلمان  ودعاهما لزيارة إسرائيل. مطالباً السلطات السعودية باستقبال  نتنياهو  في  الرياض  بهدف دفع عملية السلام في المنطقة، كاشفاً ان الفكرة حظيت بموافقة الحكومة الإسرائيلية.
بدورها أشارت صحيفة إسرائيل اليوم إلى دعوة وزير الحرب الاسرائيلي  افيغدور ليبرمان  السعودية إلى تعزيز العلاقات مع  اسرائيل  لاجتثاث ما أسماه "الارهاب العالمي" زاعماً إن علاقة التنظيمات الإرهابية السنّية مثل (داعش والقاعدة وحماس) مع (إيران وحزب الله )أكبر بكثير من علاقاتها مع معظم الدول العربية "السنّية" التي تتمسك بتوجه مؤيد للغرب وتفضل الاستقرار والنمو الاقتصادي والأمن.
في حين رأت صحيفة معاريف أن قادة الدول العربية لا يسارعون الى الوقوف الى يمين الفلسطينيين بشكل تلقائي، بالرغم من التصريحات التي تقول إن العرب لن يتنازلوا عن  القدس  مضيفةً بأن الشرخ "السني – الشيعي" القائم في المنطقة والذي تعاظم في عصر ما يُسمى بالربيع العربي، الى جانب تهديدات الجهاد العالمي بالمس بكل من لا يؤمن بطريقه، غيرا سلم أولويات الدول الوطنية العربية التي تسعى قبل كل شيء لتحقيق استقرارها السياسي الداخلي، وأن كل التصريحات العربية بشأن القدس ما هي إلا مزاودة خطابية لا أكثر.
فيما يخص مشروع القرار المصري بشأن وقف الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني فإن من خطط لمشروع القرار ذاك وأيده من الأنظمة العربية يعلم تماماً أنه سيكون عليه حق فيتو أمريكي وبالتالي فإن الأنظمة العربية ستكون دفعت الإحراج عن نفسها أمام شعوبها بشأن فلسطين والقول بأنها تحركت في المجتمع الدولي إلا أن القوة العظمى مارست حق نقضها لذلك القرار بمعنى آخر ستقول لأنظمة الاعتلال لقد حاولنا وبذلنا ما في وسعنا ولم نقف مكتوفي الأيدي! والسؤال هنا لماذا لم تتحرك كل من مصر والأردن وتركيا لوقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل؟ لماذا لم يتم إغلاق جميع السفارات الإسرائيلية أو القنصليات أو مكاتب تمثيل المصالح الصهيونية في العواصم العربية قبل المضي بمشروع قرار من البديهي أنه سيُقبر عبر فيتو أمريكي؟!.


الكلمات المفتاحية: تل أبيب القدس الخليج

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]