ميليشيا الجيش السعودي وقوة ردع أفلام الكارتون

ميليشيا الجيش السعودي وقوة ردع أفلام الكارتون

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
18 كانون الأول ,2017  04:02 صباحا






هنالك الدراسات ووجهات النظر التي ظهرت حول قوة وفاعلية الجيش السعودي، وتتساءل بعمق حول عدم قدرة تحقيق جيش الرياض على تحقيق الانتصارات في الحرب، تلك تفاعلت بشكل كبير بعد الفيديو السعودي المثير عن غزو جمهورية إيران الإسلامية واحتلال العاصمة طهران افتراضيا من جانب القوات السعودية، وهذه تحمل كمية من التهكم على شكل تحليلات حول الطموحات السعودية التي لا يمكن تحقيقها بناء على الواقع الذي يخيم على الجيش السعودي.
خلاصة نتائج أبحاث معهد المنظرين في معهد واشنطن المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق وإيران والخليج، وكذلك محللي برنامج الدفاع والأمن في معهد الشرق الأوسط، ومعهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام أيضا، هو أن على القوات السعودية أن تحال إلى مزيد من التدريب بسبب نقص الخبرة، والمعدات اللوجستية لسلاح المشاة، ما يمكن أن يفتح بابا جديدا للتسليح ومزيد من الانفاق السعودي على ذلك.
المشكلة في الجيش السعودي لا تتوقف عند هذا الحد، تلك البحوث قريبة من الواقع ولكن، هناك ما هو أخطر لأن القوات السعودية ما زالت لا تعرف لماذا تخوض الحروب وإلى أين تريد أن تنتهي، فنظام الرياض، حول جيش بلاده إلى ما يشبه الميليشيا التي تقاتل بالوكالة لأجل مصالح غالبا ما تكون أميركية، وتأتي هذه الحروب حسب الظروف التي تحتاجها مصلحة واشنطن، ما يعني أن التجهيز التكتيكي والاستراتيجي أمر مفتقد لدى القوات السعودية.
أما بالنسبة لفيديو غزو إيران واحتلال العاصمة الإيرانية، فهو حقيقي من الزاوية السعودية فقط، الانتاج السعودي قرر أن لا التحامات عسكرية ستحصل وهذه هي طريقة تكتيك الجيش السعودي واقعا، أي أن هذه القوات تعتمد على المناورات وليس المواجهات الحقيقية، وترى أن الحروب تقع بشكل المناورات فحسب بينما الجانب المقابل يتفرج فقط، لذلك فإن الجيش السعودي يتلقى الهزائم في الحروب كما يحصل في اليمن وستكون النتيجة كارثية جدا في حال أقدمت الرياض على الخطوة الافتراضية التي ظهرت في الفيديو.
صحيح أن الجيش السعودي واحد من أكثر الجيوش تسلحا حول العالم، لكن حتى تسلحه لا تقوم وفق استراتيجية واضحة أو حسب المتطلبات العسكرية، بل تبدو أقرب إلى عملية تسوق فارهة منها إلى منهجية تسليحية، لذلك فإن العقلية التي ستدير أنواع السلاح التي بيعت إلى المملكة السعودية لا تستطيع في وقت قريب أن تضع التكتيك العسكري المناسب لحجم السلاح الذي بين يديها، الأمر الذي انعكس في وجه الرياض وجرحها ولم ينفعها على الإطلاق، مع ملاحظة أن الجيش السعودي دائما يحاول الهروب إلى الجو بعيدا عن مواجهات المشاة، ما يلغي فرضية الحسم العسكري، كل ذلك يؤدي إلى أن هيئة الأركان السعودية لا تستطيع التطور لإدارة ميليشيا بسبب هاتيك الأمور، خصوصا إذا ما دمج ذلك مع كونها تدير جيشا بهذا التضخم العسكري، ما يحيل السلاح الذي تمتلكه القوات السعودية إلى مجرد مقتنيات نارية لا أكثر.
ينقص الجيش السعودي الاستراتجية والتكتيك وهذا ما لا يمكن شراؤه، ولا تكديسه في الترسانات، ودون ذلك فإن الأهداف ستبقى فقط في نطاق الرسوم الكرتونية، لذلك سيبقى الجيش السعودي ضمن إطار ميليشياوي قديم الطراز يخوض الحروب بالوكالة، لذلك علينا الاعتياد أن التعويض سيكون بتضخيم الواقع والكلمات الرنانة.


الكلمات المفتاحية: الجيش السعودي السعودية إيران

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]