ابراهيم أبو ثريا

ابراهيم أبو ثريا

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
17 كانون الأول ,2017  03:28 صباحا






ابراهيم أبو ثريا يعني أن القدس لن تكون عاصمة للكيان الصهيوني المحتل أيا كان نوع وحجم، التواطؤ السعودي مع تل أبيب لتحقيق هذه الغاية التي تريد إدارة البيت الأبيض الحالية أن تمهرها باسمها لتصبح الأمر الواقع الذي لا يمكن أن يعارضه أعداء واشنطن، الذين حاربتهم تلك الأخيرة بشتى أنواع الوكلاء فلم تستطع أن تفلت من يدهم التي أدمتها الحركة المتطرفة السعودية، ورقة القضية.
ابراهيم أبو ثريا يعني أن المشروع الأميركي الذي تمت محاولة تمريره من الخرم السعودي على مدى سبع سنوات، وبمنتهى الوقاحة الوهابية، أصبح رمادا، وأن الاعتراف الأميركي أو القرار الأميركي، لن تكون قيمته أعلى من الاعترافات والتغطيات الأميركية السابقة لكيان الاحتلال الصهيوني، وأن طريق الرد عليه معروفة وواضحة وسالكة، وما زالت تمر من دمشق وبيروت وكراكاس وطهران وكل مكان لا تفوح فيه الرائحة السعودية فتطغى على النفس القومي.
ابراهيم أبو ثريا يعني، أن «الدملة» الأميركية على «الخشم» السعودي قد فقأت، والتطبيع القادم بين الرياض وتل أبيب لا يحمل نفوذا ولا قوة، ولا هيبة يمكنها أن تمنع اللاءات الشهيرة، التي ما زالت تواجه الكيان الصهيوني وتشعره بالخوف، وتدفعه لأن يسعى عبر كدسات كثيرة من الدولار الذي يصله عن طريق واشنطن ومحاسبيها في الخليج، للبحث عن لوبي هنا ولوبي هناك يدفع باتجاه التطبيع الفكري ويمهد لقبوله والدعوة إليه.
ابراهيم أبو ثريا يعني أن التبشير الوهابي بترسيخ الكيان الصهيوني في المنطقة، لا يساوي قيمة الحبر الذي كتبت به كل فتاوى التكفير التي أدمت الشرق الأوسط، وأن الصعلكة المتطرفة لم تؤت أكلها، وأن القدس لم تمح من الذاكرة ولم تنسخ، وأن «إسرائيل» تبقى حالة نافرة والمسعى لاستئصالها قائم أيا كان عدد المبعوثين السعوديين إلى تل أبيب سرا او علنا، وأيا كان وزن الضغط السعودي على المناوئين لوجود الكيان الصهيوني.
ابراهيم أبو ثريا يعني أن لا أحد من الذين ضربتهم يد الإرهاب التكفيري، والتطرف الوهابي المولودين في السعودية، قد كسر ظهره فاستساغ وجود «إسرائيل» على أرض فلسطين المحتلة، وأن المقاومة حق يتشرف به، ويدعا إليه مهما حاول الرضوخ السعودي لتل أبيب أن يجعل المقاومة في قائمة المنكرات، والكبائر.
ابراهيم أبو ثريا يعني أن المقاومة حق يورث وشيء يجري في الدماء أيا كانت الحوادث، ومهما بلغت درجات التكفير.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]