دموع تل أبيب

دموع تل أبيب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
13 كانون الأول ,2017  01:32 صباحا






تضع واشنطن «إسرائيل» في بوز المدفع لأجل حصاد النفوذ والتحكم في الشرق الأوسط، رغم الدهاء السياسي الأميركي بقيت المنطقة عصية على أن تطوى تحت جناح واشنطن وتطورت من وصفها، شوكة في خاصرة المصالح الأميركية إلى سد شديد الصلابة في وجه تدفق المياه الأميركية إلى حدود الشرق الأوسط الذي يمثل بقعة منتصف عالميا، بالنسبة للمصالح والثروات وممرات العبور والسيطرة.
بالون ترامب الذي أطلقه عبر الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المحتل، مهما كان سميكا إلا أن المحور المضاد بدأ العمل على خرقه وإنزاله من جو المنطقة سياسيا وعسكريا إن اقتضت الأمور، لا يملك الرئيس الأميركي كل تلك الهيبة ليحتمل توابع مثل هذه الخطوة، ولا يمتلك أيضا السطوة التي تحيط سلوك إدارته بالهالة المطلوبة لحماية الاعتراف الأميركي الشبيه بوعد بلفور، الذي سيجر مزيدا من ضغط المقاومة على «إسرائيل».
في العموم قامت واشنطن بإلقاء ورقتها القوية التي دائما ما كنت تنظر إليها على أنها رابحة على طاولة المواجهة وفي موازين القوى، الاحتلال، وتحديد الاحتلال الإسرائيلي، للضغط على المحور المقابل لها وتصعيب الأمور عليه بعد أن خسرت الحرب على سوريا ورأت بأم عينها أن لاشيء من صناعاتها الاستخباراتية لتوليد الجماعات شديدة التطرف نجح في بلورة المصلحة الأميركية في الشرق الأوسط ووضعها على القمة بعيدا عن المناوئة والخطورة.
أميركا إذن تلعب ورقتها الأخيرة، وتلقيها مع ضربة مجنونة على الطاولة، هي إذن في موقع صعب اضطرها للتصرف على هذا النحو من الهيستيريا في المقامرة المجنونة، هنا تل أبيب ستذرف الدموع، وللتاريخ، لم يسجل أن مواجهة انقضت دون أن تكون دموع تل أبيب غزيرة بقدر الدماء التي أهرقتها إضافة إلى حجم الخسائر العسكرية التي تدفعها بلا قدرة على التقييد.


الكلمات المفتاحية: واشنطن إسرائيل

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]