عكاريت القضية وهزة إيفانكا لفنجان قهوة عربية.. الأنظمة ستشهد على سبي القدس

عكاريت القضية وهزة إيفانكا لفنجان قهوة عربية.. الأنظمة ستشهد على سبي القدس

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
10 كانون الأول ,2017  02:38 صباحا






رفع أحبار التلمود أنخاب العم ترامب، رسمياً أصبحت القضية مسبية على فراش الرذيلة السياسية، وأول الزناة كان رجلاً رقص بالأمس على وقع دفوف سعودية وهز فنجان قهوة الرياض الأعرابية، فيما سارعت البقرة الخليجية للتنديد بقرار حالبها الأمريكي!
ارتفعت أصوات الأنظمة الإسلامية مصريةً وتركية وأردنية وخليجية وبدأ مزاد المواقف بينها على أعلى سعر لأقوى تصريح شاجب ومندد! فيما بقي حبر اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو ساري المفعول كسم يجري في العروق، لا تزال السفارات الإسرائيلية جاثمة على أراضي تلك الأنظمة دون أن يكون هناك رد فعل على تهويد القدس بشكل رسمي، لا نسمع بإلغاء اتفاقيات التطبيع، ولم تُغلق أي سفارة صهيونية.
لقد تحولت العروبة إلى جارية يتقاذفها أهل الرديّة، يقرعون كؤوس العار على موائد الخسة البربرية، تجمهرت دشاديش اللؤم الصحراوية واصطف كل عكاريت الدبلوماسية  علّهم يتمتعوا بمضاجعة القومية.
فيما يستعد الصهاينة لإقامة تمثال لصهر ترامب جاريد كوشنر، لما قدمه من خدمة لشعبه العنصري، لقد أدى الرجل واجباته على فراش الزوجية، مما جعل ايفانكا مدللة أبيها تصر عليه لإعلان الاعتراف بالقدس إسرائيلية! حاول عجائز الخليج التقام بضع حبات من الفياغرا علها تقوم فحولتهم في المآزق السياسية، لكن دون جدوى فنامت عقولهم وضمائرهم كما أعضائهم باتت ممحية.
لقد بدأت مسرحية الشجب والتنديد العربية، فقد دعا رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي  إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان الاثنين المقبل، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لبحث تداعيات القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بينما أعلنت السعودية عن استنكارها وأسفها الشديد لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، معربة عن أملها في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء، في حين أكدت الحكومة الأردنية  أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها اليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، كذلك فقد حذر أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من التداعيات الخطيرة لخطوة نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، أما أردوغان فقد قال إن  الإعلان الاميركي بشأن القدس مرفوض تماماً، فالقدس مدينة مهمة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين وجزء من اليهود، وهي أولى القبلتين بالنسبة للمسلمين وإجراء مثل هذه الخطوة سوف تجر المنطقة نحو الصراع!
إن كانت الجامعة العربية أحد أدوات الاغتصاب التي اعتمدها الغرب في اغتصاب قضايا المنطقة فكيفك للبرلمان العربي الذي هو أحد أذرع الأنظمة الحاكمة أن تكون ردة فعله؟ طالما أن الدشداشة هي من تسيطر على مؤسسات كهذه فإن أكثر ما سيفعلونه هو تنديد وشجب وهز فنجاة قهوة مرة ثم عودة كل منهم إلى أروقة دولته التي تتعاطى مع تل أبيب وتطلب رضاها.
الغريب هو الموقف السعودي ويظهر بأنه أتى على مضض وخوفاً من الحرج أمام الرأي العام الإسلامي والعربي، فترامب كان قبل فترة قصيرة في الربع الخالي، لقد أُتخمت جيوب الرجل من بيت مال المسلمين واستمع جيداً لجلسات الوناسة الخليجية فيما تعلمت ابنته ايفانكا فنون هز الفنجان بعدما هزت عقول أشباه رجال الخليج الذين تحولوا إلى مجرد خزمتشية أمام ساقي الشقراء الأمريكية.
أما عن الموقفين المصري والأردني، لقد ملت الشعوب عبارات شجبكم الخشبية، مادامت اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة سارية المفعول فكل تصريحاتكم ومواقفكم ليست إلا نفاقاً بل كشهادة زور ضد عملية الاغتصاب الجارية بحق القدس، طالما أن علم دولة من النيل إلى الفرات يُرفع في القاهرة وعمّان فكل ما تفعلونه سيكون مجرد إثبات على عهر الأنظمة وانقياد الشعوب بخنوع.
أردوغان ليس في موقف جيد، فالرجل الذي برع في التمثيل وليست آخر مسرحياته في مؤتمر دافوس يعود الآن لتأدية دور الخليفة المتأملم لما حل بقبلته الأولى، موقف أنقرة أيضاً لن يعدو كونه إبرة مورفين للتيار الإسلامي التركي فقط لا غير، وإلا فلتغلق تركيا السفارة الإسرائيلية وتوقف التطبيع الأمني والاستخباراتي والاقتصادي مع تل أبيب!.
لا تصدقوا كل هؤلاء، فجميعهم عكاريت باعوا القدس التي أصبحت منسية، وحدهم من يحق لهم الكلام هم من لم تجمعهم بواشنطن أية علاقات سياسية واقتصادية، ولم يصافحوا إسرائيلياً، هؤلاء ذاتهم من تحاربهم دول العربدة الأعرابية، سوريا وإيران والمقاومة اللبنانية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]