محور العدالة الإلهية يرد على وزراء الربع الخالي.. والرياض قريباً في تل أبيب بشكل رسمي

محور العدالة الإلهية يرد على وزراء الربع الخالي.. والرياض قريباً في تل أبيب بشكل رسمي

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
23 تشرين الثاني ,2017  01:07 صباحا






في البوكمال امتطى أنصاف الآلهة خيولاً من نور وغرسوا رمحاً من نار في صدر المسوخ، أطلق محور العدالة الإلهية السوري ـ الإيراني ـ اللبناني صاعقة العقاب فقسمت ظهر جامحي صحراء نيفادا وراقصي السيوف في الربع الخالي.
أرسل الجنرال قاسم سليماني رسالة المحور الذي تنتمي إليه بلاده من ساحة المعركة عند ظهوره يتلقى التهاني، على الرغم من أن القيادة لم تكن له وحده، إلا أن دمشق اختارت أن تجعل شركيتها إيران تطلق رشقات التحذير والرد المعنوي على اجتماع وزراء الخارجية العرب من خلال ظهور سليماني دون سواه.
أما الروسي فلا بد أنه رفع أنخاب النصر مردداً عبارته المحببة نازداروفيا من قلب انطاليا التركية، بينما ظهرت خلال تسجيلات المعارك المشاركة القوية أيضاً لمقاتلي حزب الله وكان ذلك أيضاً رسالةً عابرة للقارات والحدود بأن حليفي دمشق في طهران والضاحية الجنوبية لا تهمهما كل المؤتمرات التي تتهمهم بالإرهاب.
اجتماع الأعراب زينته عباءات بدوية مذهبة تخفي تحتها هياكل عظمية مرتعشة لن تقوى على فعل شيء، إن كان صاروخ حوثي مصنع محلياً في اليمن المحاصر قد أحدث أثراً كهذا داخل الأروقة الخليجية فكيف إذاً بصواريخ إيران المتطورة والمدمرة؟
ثار لعاب ممثلي الدبلوماسية البدوية ونزل كسيل على الورق الذي كُتب عليه البيان الختامي مما جعل حبره يتشوه ويصبح أشبه بطلسم غير مقروء ، لن يقدر أصحابه على تنفيذ حرف فيه، اللهم إلا المزيد من الخطاب الطائفي والعنصري ، واستخدام استراتيجية أبناء آوى التي يحبها أعراب الصحراء من خلال رفع أصواتهم للاستنجاد بالدول الغربية ومجلس الأمن من أجل استصدار قرار ضد طهران والمقاومة.
بقدر ما كان المشهد السياسي والميداني جميلاً لأصحاب المحور المقاوم، بقدر ما كان يدل على حالة الانقسام الشاقولي والأفقي للمنطقة العربية، السوري والإيراني واللبناني يحتفلون بنصرهم على الإرهاب الداعشي، والخليجي ومن معه يحتجون على ذلك وينزعون صفة الإرهاب عن داعش كي يلصقوها بطهران ودمشق والمقاومة.
مفارقة تزامنت مع تصريحات مسؤولين إسرائيليين كوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الذي دعا ما أسماهم بزعماء الدول العربية إلى السير على خطى الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، وزيارة القدس وتشكيل تحالف بين قوى "معتدلة" لمواجهة إيران، في حين كشف وزير الطاقة الإسرائيلي  يوفال شتاينتز  أن إسرائيل أجرت اتصالات سرية بالسعودية، وسط مخاوف مشتركة بشأن إيران.
ضمن هذا المناخ يقول وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا بأنهم متفائلون بقرب الحل السياسي للأزمة السورية، فيما تبقى صيحات جنود الجيش العربي السوري وحلفائهم في المقاومة وإيران تتصاعد كأبخرة إلى سماء لتتسبب في هطول أمطار النصر في أماكن أخرى وتغسل أحزان الكثير من القلوب التي أثقلها إرهاب داعش وداعميها.
يمكن القول أن المشهد هو كالتالي، نصر ميداني كبير لمحور المقاومة جعل واشنطن تقف مرتبكة للمرحلة المقبلة، المقاومون يتقدمون والأتراك ممتعضون من الأكراد فكيف ستتصرف واشنطن إزاء ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية لاتي راهنت عليها، ومع استمرار النصر العسكري، ترفع الثلاثية الروسي ـ الإيراني ـ التركية صوتها بالتفاؤل باقتراب الحل، الحوثيون مغتبطون بسبب صمودهم وإرعابهم للسعودي، والأخير يحاول جمع ما أمكن من الأعراب على طريقة بطون قريش في الجاهلية للتعامل مع نصر المقاومة، على الرغم من أن البلاط السعودي يعيش معمعة الاعتقالات بحق أولاد العائلة المالكة، فيما قطر لا تزال محاصرة وتتوقع عملاً عسكرياً ضدها من قبل جيرانها، فيما تسربت معلومات عن أن العالم سيرى الرياض في تل أبيب أخيراً بشكل رسمي بعد عدوات المسؤولين الصهاينة لزيارتها ويأس السعودية من حلفائها في مواجهة محور المقاومة لتبقى إسرائيل الملاذ السعودي الأخير.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]