سيناريو حرب أهلية لبنانية تستهدف حزب الله على طاولة الأمريكيين والسعوديين

سيناريو حرب أهلية لبنانية تستهدف حزب الله على طاولة الأمريكيين والسعوديين

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
15 تشرين الثاني ,2017  01:11 صباحا






لم تنته مفاعيل قضية استقالة الرئيس سعد الحريري حتى وإن خف منسوب التصريحات العدائية من قبل الجبهة السعودية المشتعلة، والإشارة هنا إلى مقابلة الحريري مع الإعلامية بولا يعقوبيان.
على الرغم من وجود تخفيف لنبرة التهديد في الإعلام عمّا كانت عليه عشية الاستقالة، فإن مايحدث وراء الكواليس أكبر وأخطر، هناك قرار دولي ـ خليجي تم اعتماده في أروقة القرار الأمريكية والبريطانية والفرنسية والسعودية ضد لبنان فما هي تفاصيله.
لقد كشف مستشار الرئيس اللبناني ميشال عون جان عزيز أنه تم إبلاغهم معلومات مؤكدة بأن ذلك القرار قد صدر من القوى الإقليمية والعالمية لاستهداف لبنان، حيث لفت عزيز إلى أن السيناريو الموضوع لن يكون شبيهاً بحرب 2006 بل على مبدأ الحرب الأهلية اللبنانية، مضيفاً بحسب المصادر التي أعلمت رئاسة الجمهورية بذلك أن لا أحد من اللبنانيين سيستطيع منع حدوث ذلك السيناريو وأن العمل عليه قد بدأ.
وختم عزيز بشرح موقف الرئاسة اللبنانية من تلك الرسالة والمعلومات المؤكدة بأن أي استهداف لأي حزب لبناني في إشارة إلى حزب الله فإن ذلك سيُعتبر استهدافاً لكل لبنان، لأن ذلك الحزب حزب لبناني وليس حزباً أجنبياً بحسب جان عزيز الأمر الذي ستعتبره الرئاسة اللبنانية هجوماً على كل لبنان وأطيافه وليس فقط على المقاومة اللبنانية.
ما قاله جان عزيز يتقاطع مع معلومات استخباراتية تم تسريبها إلى بعض وسائل الإعلام والتي قالت بأن السيناريو الغربي ـ الخليجي بما يخص لبنان سيكون وفق التالي، ستعمد خلايا مدعومة سعودياً كحب التحرير الإسلامي في الشمال وتحديداً طرابلس بالتحرك ضد محازبي المقاومة اللبنانية والأحزاب الأخرى الموالية للمقاومة وسوريا كالحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة الناصريين، فيما سيتم إشعال جبهة باب التبانة ـ جبل محسن من جديد لتطل وجوه وأسماء جديدة لقادة المحاور هناك معلنةً بدء المعارك.
أماعلى المستوى السياسي فسنرى شخصيات ستبرز من جديد في مقدمتها اللواء أشرف ريفي حيث ستعمد وسائل اإعلام خليجية وأمريكية لترويج الرجل على أنه زعيم لبناني لشارع واسع والهدف إقحامه في خارطة الأحزاب اللبنانية بعد تشكيله تياراً سياسياً سيتلقى دعماً مالياً وغطاءً سياسياً سعودياً.
بينما سيتم إشعال المخيمات للاجئين السوريين والفلسطينيين وستخرج من تلك المناطق حركات راديكالية بأسماء جديدة لتعلن عن ساعة الصفر من أجل استهداف المناطق المجاورة لها،  كذلك فإن القرة الجنوبية لن تكون بمنأى عن أحداث أمنية.
كل تلك المحطات ستكون ضمن خطوات متتالية ومدروسة كمقدم لإعلان حرب أهلية لبنانية جديدة، وبحسب المصادر فإن كلاً من واشنطن والرياض وتل أبيب باتوا يمتلكون قناعة أنه لا يمكن القضاء على حزب الله بالشكل التقليدي كالعقوبات الاقتصادية والسياسية والضغط على حكومة لبنان وتعطيل أركان الدولة فيها، وكل هؤلاء يعلمون أنهم لن يستطيعوا القيام بحلف عسكري ضد الحزب لاستهدافه جواً وبحراً، فيما باتت تنتشر في أروقة الاستخبارات الأمريكية والسعودية قناعة بأن الوسيلة الوحيدة لمحاربة المقاومة اللبنانية هي إشعال حرب أهلية داخلية لتكون هناك جبهات عديدة ضد المقاومة بالتزامن مع قتالها إلى جانب حليفها السوري ضد الإرهاب الأمر الذي سيشكل عبئاً عسكرياً عليها من جهة وعبئاً تعبوياً اجتماعياً من أنصارها من جهة أخرى بسبب احتياجها للمزيد من المقاتلين نم أجل تغطية جبهات جديدة، وعندما تندلع الحرب الأهلية سيصبح الداخل اللبناني بيئة خصبة أكثر من ذي قبل لنشاط أجهزة الاستخبارات التي ستقوم بعمليات اغتيال وتصفيات.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]