الصلاة لأجل الحريري

الصلاة لأجل الحريري

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
12 تشرين الثاني ,2017  01:07 صباحا






على شكل وميض، ظهر اسم أشرف ريفي في قضية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ومن ثم محاولات لإخفاء الاسم، سريعا، ريفي المحسوب على تيار الحريري سياسيا وأمنيا كان وكأنه الوريث الشرعي لكرسي الحريري كما تريد السعودية، أي أن الحريري انتهى عند هذا الحد وجاء ريفي ليرث أرض الحريري وما عليها في السياسة.
فؤاد السنيورة لم يحسن التباكي على الإطلاق، وكما هو متوقعا اعتبر أن بقاء الحريري في الرياض أمينا للغاية وقلل من أهمية الحادثة إلى الحد، الذي ظهر وكأن السنيورة كان يريد هذه النهاية للحريري منذ وقت طويل، أساسا لم يكن السنيورة متوافقا مع الحريري بسبب عدة قضايا منها رئاسة الجمهورية والعلاقة مع حزب الله والموقف من المعارك في عرسال والجرود وأيضا نوعية اللغة التي كان الحريري يحادث فيها مسؤولين إيرانيين.
الغالب أن الرياض باتت تحتاج رجلا كأشرف ريفي على كرسي الرئاسة الثالثة في لبنان، لأنها تريد تفجير الموقف في اللحظة التي تناسبها وهذا ما لم يعد الحريري يستطيعه، كل ذلك، دفع باتجاه شروخ عميقة في تيار المستقبل، حتى نهاد المشنوق المعروف بجنوحه إلى أقصى الاتجاه اليميني المتطرف في «المستقبل» كان هادئا إزاء غياب رئيس حكومته وتياره معا، ردات فعله تظهر رضا في هذا المضمار.
من يعقد الصلاة لأجل عودة الحريري في تيار المستقبل، قلة، والآن يكاد دعائهم لا يظهر، حتى ولو كانت قاعدتهم واسعة لكنهم لا يملكون مفاصل حكم ولا أخرى مالية طالما ان الحجز السعودي قائم على أموال الحريري وتحت التهديد الفعلي، هو تيار المستقبل نفسه الذي تدور في دهاليزه انقلاب هادئ جدا على رئيس الحكومة اللبنانية ليس لأن الأخير خارج عن الشورى السياسية السعودية، ولكن لأن دوره انتهى وهناك ثلاثة وجوه تطمع في خلافته من خارج العائلة.
داخل التيار، هناك من يدافع عن السعودية لاعتقالها سعد الحريري وهناك من يمتعض، والساكتون خائفون من القادم، طالما أن لا شيء واضح في السياق الذي ستحمله الأيام المقبلة، وما يزيد طينة تيار المستقبل بلة، هدوء الأطراف السياسية المقابلة، حتى أنهم لا يقيمون وزنا لتهديدات السعودية وهذا ما يقلقهم أكثر لأن الخسارة فيما بعد، لن تحمل معها وقتا مستقطعا على الإطلاق، وقد يحيل التيار إلى صورة فقط.


الكلمات المفتاحية: أشرف ريفي سعد الحريري الرياض

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]