الليدي الإنجليزية تسعى بشبق إلى بند سابع.. والسباق للبوكمال يحتدم

الليدي الإنجليزية تسعى بشبق إلى بند سابع.. والسباق للبوكمال يحتدم

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
30 تشرين الأول ,2017  02:30 صباحا






كأس من البراندي الأمريكي وسيجارة مشتعلة متروكة وحيدة في منفضة قد هجرتها شفاه من يدخنها لانشغاله بتلميع جزمته التكساسية بعد أن تلوثت بالوحل السوري، يفكر الأمريكي ملياً فيما بعد الرقة، عله يخرج بمناورة حذقة يستطيع من خلالها إعادة خلط الأوراق في المشهد السوري.
سيناريو الرقة كان هوليوودياً بامتياز، تم الاتفاق مع داعش على إخلاء آخر مناطق تواجده في أحياء الرقة وعلى إخلاء محيط حقل العمر، الروس أكدوا بأن ميليشيا سورية الديمقراطية لم تشتبك مع تنظيم داعش في الرقة، وأن واشنطن تريد تحقيق مكاسب جيوسياسية لا محاربة الإرهاب كما تروج.
وفعلاً انتقل الأمريكي لتنفيذ مناورته التالية، فقد زعم وزير الخارجية ريكس تيلرسون بأن الوقت اقترب من نهاية حكم القيادة السورية، ثم خرج ملف السلاح الكيماوي ليوجه تهماً سياسية إلى دمشق والمسرح هو خان شيخون، تحمست بريطانيا مثل ليدي إنجليزية هجرها زوجها النبيل عن فراش الزوجية، وبشبق سياسي كبير عمدت لندن إلى المطالبة بمحاسبة الدولة السورية تحت الفصل السابع من البوابة الكيماوية.
فيما تفكر أروقة القرار الأمريكية بالمحطة التالية التي ستلي الرقة ميدانياً، والحديث والتسريبات تكثر عن البوكمال ووضعها تحت المجهر الأمريكي، فيما تم اتخاذ القرار بشكل رسمي من قبل القيادة السورية بالتوجه نحو البوكمال لتحريرها، وذلك بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش في الدير.
إذاً هناك خلط وتداخل كبير بين الميداني والسياسي في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، كل الأضواء مسلطة على الجزيرة السورية، بينما تحضر المنابر الإعلامية لترويج الحرب النفسية بتهمة كيماوية يترافق ذلك مع اجماع استانة ومحاولة الأمريكي وحلفاؤه عرقلة هذا الاجتماع.
الأمريكي يفكر ملياً بأنه إذا نجح الجيش السوري والروس والإيرانيون من تحرير البوكمال وتثبيت تواجدهم في مواقع استراتيجية اقتصادياً وجغرافياً فإن ذلك سيعني تفرغ دمشق ومن معها لمحطات أخرى كالرقة وملف ميليشيا قسد، خصوصاً وأن جميع تصريحات المسؤولين السورين بدءاً من الهرم مروراً بالسلك الدبلوماسي وصولاً إلى وزارة الإعلام يقولون بأن الدولة السورية مصممة على تحرير كل متر مربع من الأرض.
الفترة القادمة ستشهد سخونةً في الجزيرة السورية، مع سباق كبير بين محور سورية وحلفائها من جهة وبين المحور الأمريكي ـ الغربي ـ الخليجي من جهة ثانية على البوكمال الحدودية، وهنا تجدر الإشارة إلى التعاون العراقي ـ السوري على حدود البلدين ومشاركة الطيران العراقي بقصف مواقع داعش في العمق السوري مع التقدم البري للجيش السوري على تلك الرقعة الصحراوية الكبيرة، واللافت أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون كان قد التقى حيدر العبادي وأدلى بتصريحات معادية ضد دمشق، ليتم الحديث بعدها عن زيارة مرتقبة للعبادي إلى دمشق يلتقي فيها الرئيس الأسد، والآن هناك حقيقة التعاون العراقي ـ السوري عسكرياً وأمنياً ضد الإرهاب، فما هي الحكاية؟ وهل قدم تيلرسون عرضاً أمريكياً ما للعبادي كي ينقله للأسد بحيث كان تصريح  تيلرسون العدائي تجاه القيادة السورية لذر الرماد في العيون لا أكثر؟!


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]