ديمقراطيو ترامب يتمايلون على أنغام الراب و الرياض لا تريد استفزاز دمشق !

ديمقراطيو ترامب يتمايلون على أنغام الراب و الرياض لا تريد استفزاز دمشق !

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
25 تشرين الأول ,2017  01:00 صباحا






تهمة التآمر بالنسبة لمقاتلي ميليشيا قوات سورية الديمقراطية ستبقى عالقة فيهم كآثار سمن لمنسف دسم أكلوه للتو برفقة الأمريكي على أرض الرقة، صدحت ألحان الكاونتري الأمريكي في أرض عربية، فيما تمايل مقاتلو الديمقراطية كمغني راب متمرد، احتفالاً بنصر أوهمهم به رعاة البقر.
زيارة وزير الدولة السعودي ثامر السبهان برفقة جنرال أمريكي إلى الرقة كان تأكيداً على نوايا البلاط الوهابي في الرياض على الأرض السورية، سارع أحد المقربين من النظام السعودي وهو اللواء المتقاعد أنور عشقي للقول بأن زيارة المسؤول السعودي لمت تكن تقصد استفزاز دمشق، مؤكداً أن تلك الزيارة حدثت برفقة الأمريكيين الذين أعلموا دمشق مسبقاً بتلك الزيارة!
النظام السعودي لجأ عبر عشقي إلى التأكيد بأنه لا ينوي استفزاز القيادة السورية، هذا تصريح لم يكن ليخرج على لسان مسؤول سعودي لا يزال في منصبه لذلك تم اختيار عشقي لقول ذلك كونه متقاعداً على الرغم من أنه مقرب جداً من دوائر القرار السعودي، بالتالي فإن الرياض باتت تعيد حساباتها تجاه دمشق على الرغم من محاولتها الحفاظ على ما ء وجهها بتصريحات معادية تجاه دمشق من حين لآخر.
اللافت فيما قاله عشقي أيضاً هو أن الأمريكيين أعلموا السوريين بتلك الزيارة لم يوضح الرجل ما إذا كان الأمريكيون قد أبلغوا السوريين مباشرةً ام عبر الوسط الروسي، لكن كل التصريحات الصادرة عن الدولة السورية تؤكد رفض أي تواجد غير شرعي لأي قوة أو ممثل دولة أخرى دون موافقة الجمهورية العربية السورية.
ومما يثير الاستغراب هو قول عشقي بأن بلاده تريد المشاركة في إعادة إعمار سوريا بعد الحرب! فهل يُعتبر ذلك بمثابة طلب غير رسمي وغير مباشر وبطريقة تمهيدية للدولة السورية التي لا تزال ترى بأن مملكة آل سعود تلعب دوراً تخريبياً، كيف للرياض أن تصرح برغبتها بإعادة الإعمار مع علمها بالموقف السوري منها حالياً، فهل ستتغير سياسة الرياض تدريجياً في المستقبل، وهل ما يُقال بأنه تقارب سعودي ـ عراقي مؤخراً سيؤثر في ذلك التغيير بشكل أسرع؟ لا شك بأن الرياض تعلم مسبقاً بالموقف السوري الرافض لأي تواجد سعودي أو دور للرياض في سوريا قبل تغيير سياستها بشكل ملموس وقبل الاعتذار بشكل رسمي للشعب السوري وقيادته عما بدا منها، وبعد ذلك يمكن التفكير برد سوري رسمي يناسب الموقف، على الأقل هذا ما ردده عدد من المسؤولين والدبلوماسيين السوريين حتى الآن، وحتى ذلك الحين سيبقى النظام السعودي عدواً للشعب السوري.
الموقف الروسي تجاه السياسة الأمريكية الجديدة إزاء سوريا بعد معركة الرقة كان واضحاً، فموسكو تتهم واشنطن بأنها تعرقل كل المساعي التي بذلتها وتبذلها روسيا لوقف القتال في البلاد، مشيرةً إلى أن الأمريكي يريد وقف تقدم الجيش العربي السوري في دير بدعمه لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية التي باتت تتجه نحو الريف الديري أيضاً، وبحسب مراقبين فإن الروس لن يسكتوا على الأمر بحيث ستزداد الغارات الجوية كثافةً إلى جانب تكثيف التقدم العسكري السوري براً في الجزيرة.
في المقلب الآخر صورة أوجلان كانت بمثابة رفع الإصبع الأمريكية الوسطى في وجه تركيا، الأخيرة ثار جنونها واعتبرت الأمر دعماً واضحاً لحزب العمال الكردستاني، وهو ما يخيف أنقرة من تداعياته لاحقاً حتى في الداخل التركي، فحزب العدالة والتنمية سيفكر بإمكانية أن تقدم واشنطن على استخدام الورقة الكردية في الداخل التركي عندما يلزم الأمر للضغط على أنقرة التي باتت بسبب المصالح أقرب لموسكو من واشنطن، لذلك فقد حذرت تركيا من خطر اندلاع حرب عرقية في الرقة في حال سلمتها واشنطن لحزب العمال، والإشارة هنا إلى حرب عربية ـ كردية في تلك المنطقة، فهل يُفهم الأمر على أنه تهديد تركي بدعم بعض العشائر العربية ضد المقاتلين الكرد ليتحول المشهد إلى صراع قومي؟ وهل ستزج أنقرة بتركمان سوريا أيضاً للقتال في الرقة إلى جانب العرب هناك ضد الأكراد مما سيوسع رقعة العداوات بين الأعراق المتواجدة في المنطقة؟!.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]