مصر التي ستمضغ بين فكين

مصر التي ستمضغ بين فكين

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
24 تشرين الأول ,2017  01:39 صباحا






جهتان بأعلى مستويات التطرف تلعبان على الساحة المصرية، جماعة الأخوان المسلمين والوهابية، لا تبدو الجماعتان منسجمتين، قمة صراع خفي سيكون دائرا فيما بينهما نتيجة شد الحبال بين طرفين إقليميين، والنتيجة الإيجابية ستكون من حظ من يسبق أولا إلى القاهرة، التي ستكون هي الأخرى هدفا في مرمى نظر الجماعتين تحت شعار إقامة دولة للخلافة.
من يشد الحبال واضح، السعودية وتركيا، بالنسبة للأولى، لم يكن سد السياسية المصرية عاليا بما فيه الكفاية ليمنع التسلل السعودي إلى الجغرافيا الأمنية التي تعنى بها القاهرة، استفادت الرياض من الضعف المالي لتتخطى كل الحدود التي كانت تمنعها من التواجد بقوة على الساحة، في بعض الأوقات كانت سياسة الرياض وقحة للغاية بما لا ينسجم مع قدرتها هي، وحجم مصر.
أما أنقرة فهي ما زالت قادرة على العبث بالأمن القومي المصري من خلال بقايا الحكومة السابقة، التي دفعت بالجرعات الإخوانية بغزارة في جسد الدولة المصرية، وهكذا كان، دخلت مصر بين نارين، لتحصل المواجهات الحامية التي أسفرت عن نتائج غير متوقعة لناحية عدد الضحايا من شهداء قوى الأمن المصري.
الرياح شديدة التطرف تهب الآن من المنطقة الشرقية، من حيث يمكن التحكم بها وتأطيرها بالشكل الأنسب لجهة ما يخطط لمصر، إضافة لإمكانية إمدادها، لن يكون النظام التركي متفرجا وسيبدأ بالتسابق سريعا، ولن ينتظر الكثير حتى يرى منافسه السعودي يأكل الكعكة كلها، وهذه هي الطامة الكبرى التي يخشى منها على أرض الكنانة التي يمكن وفي طرفة عين، أن تغرق في أوجه الصراع، خصوصا، وأنها أرض خصبة لاندلاع مواجهة على المستوى الإقليمي والدولي، فحلفاء أميركا خاسرون في سوريا، ومتألمين جدا في اليمن، حتى في عدة مناطق الإقليمية هم ليسوا أكثر من طرائد، والوجهة القريبة ستكون مصر، فيما واشنطن ستتفرج على مشاهد السيناريو الجديد إلى أن يحين دورها المباشر.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]