أبو يعرب

أبو يعرب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
19 تشرين الأول ,2017  01:52 صباحا






عصام زهر الدين، هذا الاسم يزعج الأميركيين كثيرا الذين طمعوا بالشرق السوري وخسروا على مذبح ذلك الطمع، الكثير، كانت المهمة الأولى هي وصل الجغرافيا من إيران إلى سوريا تحت سيطرة داعش، وبشكل غير مباشر يتولى الأميركيون الحكم والتحكم من تحت العباءة الداعشية وبحسب دستور المصالح الأميركية مترجما إلى لغة التطرف التي كانت تلوكها داعش قبل أن يتفتت التنظيم المسلح.
لم تكن الولايات المتحدة تجرؤ على الزج بقواتها في معركة الحصول على الشرق السوري، بشكل دائم ومباشر، وحدود تكتيكها العسكري في هذا السياق كان الاعتماد على تنظيم داعش الذي بدأ يتفكك على التوالي إثر هزائم عسكرية مرة، تعرض لها في مواضع مفصلية على جغرافيا الصراع، ومنذ أشهر لم تكن الأخبار السارة ترد إلى واشنطن بل المزيد من الشؤم.
أصبحت دير الزور رقما صعبا بعد صمود قوات الحرس الجمهوري في الجيش السوري، سقوط دير الزور بيد داعش بشكل كامل فيما لو حدث كان يعني أن الخارطة الجغرافية التي يبحث عنها الأميركيون قد وصلت، ما يفضي لاتمام المرحلة الأكثر صعوبة من المشروع الأميركي، لكن ذلك لم يحدث، ثم قلت فرصه إلى التلاشي، وهو ما أدخل واشنطن في حالة من الضياع.
تمكن اللواء 104 في الحرس الجمهوري من تجميد الأحلام الأميركية التي تمتطي صهوة داعش، رغم الحصار وإمداد التحالف الدولي بقيادة واشنطن، فيما بعد كان التقدم العكسي، الذي فك الطوق عن المدينة ووصل ضفتي الفرات بعد سنوات ليقلب الطمأنينة الأميركية تجاه الوضع الميداني في الشرق السوري إلى حالة من الذعر.
في مواقع الهجوم الأولى سقط أبو يعرب شهيدا، والعميد عصام، اللواء شرف، القائد العسكري الاستراتيجي، تاريخه في تفكيك المشروع الإسرائيلي بدءا من بابا عمرو في حمص وسط البلاد، مرورا بريف العاصمة، وفي الشرق السوري، يوجه إلى ما يفعله الجيش السوري استراتيجيا على مستوى هذا الصراع المعقد والواسع دوليا، ويؤكد بشكل كبير مدى الفشل الأميركي وتقسيمة على مراحل ضمن الخارطة السورية وعلى مستوى المنطقة، هذه الحكاية، لا تعني أن التبدلات إقليمية وحسب بل على المستوى الدولي وعلى حساب أميركا المتخمة بالانكسارات، ولو بشكل غير مباشر طالما أنها تخوض أغلب مراحل الصراع بهذا الشكل.


الكلمات المفتاحية: عصام زهر الدين أبو يعرب

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]