العاهل السعودي أبلغ بوتن: يبقى الأسد وترحل إيران.. فكيف رد القيصر؟

العاهل السعودي أبلغ بوتن: يبقى الأسد وترحل إيران.. فكيف رد القيصر؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: سياسة - محلي
15 تشرين الأول ,2017  20:31 مساء






كشفت مصادر قريبة من السفارة الروسية بدمشق لـ "القدس العربي" أن العاهل السعودي أبلغ الزعيم الروسي خلال محادثاتهما الأخيرة في موسكو بأن لا مشكلة لديه في بقاء الرئيس بشار الأسد رئيساً لسورية لمرحلة انتقالية أو حتى أكثر من ذلك لكن مشكلته هي في العلاقة الوطيدة التي تجمع الأسد بطهران وتحديداً بمرشد الثورة علي خامنئي.
المصادر أضافت أن الملك سلمان أعلن عن استعداد بلاده لدعم مسار سياسي يبقى فيه الأسد رئيساً لسورية، على أن تساعد موسكو في تخفيف العلاقة العميقة بين طهران ودمشق بما ينعكس تقليلاً من النفوذ الإيراني في كل من سورية ولبنان.
لكن في مقابل الموقف السعودي حيال الأسد، أبدى بوتن نوعاً من الحياد الواقعي بشأن العلاقة بين دمشق وطهران وفق قول المصادر ذاتها التي أكدت أن بوتن أبلغ سلمان بين عبد العزيز بأن موسكو لا تستطيع تعتمد النأي الإيجابي عن العلاقة بين الأسد وطهران حتى ولو كانت ربما غير راضية عن أجزاء من تلك العلاقة، وأن بوتن أبلغ سلمان أن موسكو غير قادرة على إجبار الأسد بالابتعاد عن إيران وأن هذه المسألة ليست من أولويات موسكو، ولا يمكنها أيضاً الضغط على طهران لتخفيف العلاقة بين قصر الشعب والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن موسكو لن تُقحم نفسها لفسخ علاقة من هذا النوع لكنها يمكن أن تساعد في جعل تلك العلاقة أكثر إيجابية في التأثير بملفات المنطقة.
تُضيف المصادر بأن فريقاً في الرياض يتزعمه ولي العهد محمد بن سلمان يفكّر في أن تشكيل حكومة وطنية بصلاحيات أوسع من الحكومات المعتادة في سورية، تقودها شخصية مقربة من المحور السعودي يمكن أن تؤثر في سياق العلاقة بين طهران ودمشق تخفيفاً وتقليلاً من تلاحمها، ويمكن أن تساعد (أي الحكومة ذات الصلاحيات) لاحقاً في العمل على إخراج الخبراء والوجود الإيراني العسكري من سورية وخصوصاً من الجنوب ومدينة حلب. لكن مستشارين في فريق ولي العهد يعتقدون في المقابل بأنه وإن تحققت تلك الحكومة برئاسة شخصية قريبة من السعودية فإن اية نتائج جديدة لن تظهر مالم يحصل إعادة هيكلة للمؤسستين الأمنية والعسكرية وما حولهما من مؤسسات حزبية يقودها البعث الحاكم، وعليه فإن حتى هذا الاحتمال تبقى فرصه شبه معدومة في التأثير على سياسات الأسد الخارجية وتحديداً تجاه طهران وحزب الله اللبناني.
تختم المصادر حديثها بالقول أن الزعيم الروسي سمع من العاهل السعودي نصف الكأس الملآن تجاه الملف السوري، لكنه لم يقدم للملك سلمان النصف الملآن الآخر.

القدس العربي - كامل صقر


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]