زعاطيط القصر الملكي في الرياض وفناء الدولة

زعاطيط القصر الملكي في الرياض وفناء الدولة

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
15 تشرين الأول ,2017  00:32 صباحا






وضيع الشأن، هذا هو العيار الذي ينظر إليه لتقييم حكم النظام السعودي الآن، هذه المعايرة لا تأتي من زوايا أحادية مناهضة لسياسة الرياض القائمة على الغزوات غير المباشرة لتحقيق مصالح بعيدة رأسها في واشنطن وذيلها على شواطئ الخليج، بل تأتي أيضا، من زوايا غربية تتعامل مع النظام السعودي وفق هذه الرؤية.
لدى الولايات المتحدة الأميركية وكلاء في الشرق الأوسط، وهؤلاء على درجات بحسب الرتبة والنوعية ودرجة القرابة من واشنطن، لم تكن يوما الرياض ذات شأن كبير بحسب ما تحاول وسائل إعلام النظام السعودي الترويج، فتلك المكانة تم تحصيلها عبر صرف أموال النفط في أماكن معينة من البقاع السياسية في المنطقة، ودون هذا المال لا يمكن أن تقوم لكلمة السعودية قائمة.
الرياض لا تحتشم سياسيا أبدا، الغطاء الوحيد الذي تتلبس به هو الحجاب الديني الذي تحاول من خلاله، فرض نفسها على جغرافيا الشرق الأوسط، ومن لا يقبل فعليه مواجهة أنواع الفت الطائفية ومقابلة التطرف بأعلى المستويات.
بالنسبة للحاضر فهذا هو نظام الرياض، الذي لا يخزن أي شيء تاريخيا طالما أنه حالة ناشئة تم زرعها على الخارطة الشرقية لتحقيق مصالح معينة، مع إمكانية الإزالة في أي وقت وهو ما تحاول السعودية ممانعته، بعد أن استشعرت بأن الوقت الأسود الذي تخشاه تقترب ساعته من إعلان نفسها بشكل علني.
وبين الحاضر والماضي، تظهر قلة الشأن على مختلف الصعد، السياسي أولها، لم تكن الرياض ذات شأن عظيم، يسوح ديبلوماسيوها على الدوام على شكل الرسول الأميركي الذي يرتدي الدشداشة ويتحدث البدوية، خلف خاصرته دائما السكين الطائفية الغموسة بسم التكفير لاستخدامها عند الضرورة في حال قال أي كان كلمة لا، وبين العواصم، لا يبدو أن السعودية تمتلك القرار وحدها أو حتى أنها تعرف ما تريد، المهم لديها هو إيصال الرسالة الأميركية واستلام الرد بشكل سريع، والأهم من ذلك كله، أن يكون الرد بالإيجاب لصالح الإرادة الأميركية وإلا فإنها ستلوح بالخنجر، هذه الدولة المستخدمة، ستفنى عند بلوغها سن العجز الذي بدأت تجاعيده تظهر على وجه الملكية السعودية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]