طبلة ترامب في البيت الأبيض

طبلة ترامب في البيت الأبيض

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
10 تشرين الأول ,2017  00:08 صباحا






يسخر دونالد ترامب من الشعب الأميركي، لا يمكن لرجل الأعمال هذا ألا يتصرف بإهانة على مستوى قمة هرم القيادة الأميركية وما تعنيه من رموز، وها هو الآن يستقدم عارضة أزياء لتتولى مهام المديرة الإعلامية في مقر الرئاسة.
مشكلة ترامب ليس أنه لن يكون خادما وفيا لمصالح الشعب الأميركي، هذه العادة غالبا ما يتسم بها الرؤساء الأميركيين، بل في أن ترامب يقضي الوقت سياسيا في البيت الأبيض لتصفية الحسابات، أما تلك الأزمات التي يريد خلقها حول العالم، فبالنسبة له شخصيا فهو غير مهتم بما ستؤول إليها من نتائج حتى لو تعرضت هيبة الولايات المتحدة للتنكيل، خصوصا، وأن الكثيرين حول العالم يعتقدون أن مواقف ترمب تجاه بيونغ يانغ وطهران لن تتجاوز حدود الهزال.
يملأ ترامب البيت الأبيض بموظفين عديمي الخبرة، دخلوا عالم السياسة من نافذة عائلة ترامب المتخمة بالأموال والأعمال التجارية، ليتولوا في ما بعد مهاما على درجة عالية من الحساسية، لاسيما في مجال الإعلام الذي يتوجس منه دونالد ترمب ولديه عقدة نفسية خصوصا من الإعلام الأميركي المحلي الذي تعامل مع الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية والمنافسة آنذاك، على أنه صبي سياسي وعجوز «بطران» في الوقت معا، قادم إلى البيت الأبيض.
هذه العقدة لن تحل قبل أن ينكل ترمب بالإعلام الأميركي، ليست لديه القدرة على اتباع طريقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتقام من الإعلام، لذلك فقد اختار طرق أخرى أكثر دهاءا ويستطيع من خلالها السخرية من المجتمع الأميركي والإعلام معا، طالما أن المجتمع الأميركي قد تأثر بالتوجهات الإعلامية في وقت سابق.
ترمب يدق على طبلة صغيرة في الردهة الكبيرة داخل البيت الأبيض، ويريد من الجميع أن يرقص ويتسلى هو، وقريبا سيبدأ العزف على المزمار، وكل ذلك في سبيل تصفية الحسابات، وفي ذلك الوقت، ستكون السياسة الأميركية قد وصلت إلى الحضيض.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]