منتجع البيت الأبيض وبصقة إيفانكا

منتجع البيت الأبيض وبصقة إيفانكا

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
08 تشرين الأول ,2017  00:07 صباحا






كل ما يجري داخل الإدارة الأميركية لا يليق، بروتوكوليا، بأنظمة الحكم، فالحياة ضمن البيت الأبيض العملية والمعيشية أصبحت أشبه بروتين المنتجعات السياحية والفضائح أصبت أوراقا مكدسة، لا تدهش من يقرأها طالما أن ساكن البيت الأبيض، دونالد ترامب، بهذه الهستيريا، ليس وحده بل من هم معه.
اقتضى الأمر الاستعانة بجنرال من الجيش الأميركي لتولي رئاسة طاقم البيت الأبيض، بعد ستة أشهر افتقد فيه قصر الرئاسة الأميركي للصرامة، وعمت فيه رائحة الفوضى والميوعة، الأمريكيون يتململون والساسة ينظرون بحرقة إلى ما يجري، لأنهم أول من يدرك أن هيبة الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت مداسا لكل زائر يريد أن يرى ما حل قمة هرم مركز إصدار القرار الأميركي.
أميركا اليوم ليست كما السابق، تهديداتها مجرد هباء لا ينظر إليه العالم إلا على أنه كلام صادر عن عقل غضوب وملئ بالمغامرات الجامحة التي لن تعود على المصلحة الأميركية إلى بالثبور، وما يطغى على المواقف السياسية الأميركية هو الحياة العائلية لدونالد ترمب الخارجة عن المبادئ والمليئة بالاستهتار إلى الدرجة التي تجعل من سيادة واشنطن مثارا للسخرية.
جون كيلي الذي جاء من الجيش لتسلم منصب رئيس طاقم البيت الأبيض يتصرف بشكل حازم، ما يشير إلى أن الأوضاع السابقة قبل وصوله كانت متسيبة دون حد، وهذه سابقة للبيت الأبيض أن يضطر لاستقدام أحد الجنرالات لوضع حد للسفافة التي عششت في البيت الأبيض، ترامب لا يعنيه كل ذلك، وهذا ما سيكتب الفشل اللاحق لمهمة الجنرال كيلي الذي سيصطدم حتما مع «مستأجري» البيت الأبيض ولن تكون العاقبة محمودة على الإطلاق، على الأغلب، فإن هناك من يتحضر لإعلان فضيحة قد تطيح نهائيا بهيبة البيت الأبيض.
في مقر الإقامة والرئاسة الأميركية هناك رئيس الآن تعرض لبصقة من ابنته المدللة إيفانكا، وهناك من يثير هذا الأمر على شكل الفضيحة ويحتفظ بوثيقة الفيديو التي تؤكد، وهناك من يوصف بأنه من أصحاب الدماء الزرقاء الذي يوجه إيفانكا، صهر ترمب، الذي أصبح صهر البيت الأبيض كله، وهناك توتر زوجي غير مسبوق، كل ذلك هو ما يطفو على السطح في غمرة المواقف السياسية الأميركية التي تريد التأجيج بحماقة حول العالم.
واشنطن المجنونة لا شيء يكبح هلوستها الآن، لم تعد الولايات المتحدة قادرة على الكذب بشأن القيم والمبادئ التي كانت تتلحف بها، ولو على صعيد السينما أو الدعاية، لأن من يقودها على ذلك المستوى من السفافة والهبوط، ترمب يضرب على الدف، فلن تكون سمة السياسة الأميركية سوى الرقص، لا أكثر.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]