حفلة لاس فيغاس

حفلة لاس فيغاس

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
03 تشرين الأول ,2017  00:12 صباحا






لأن دونالد ترمب هر صغير، عملية إطالة مخالبه ستكون بهذا الشكل، خلق الإرهاب بين ظهر مواطنيه للاتجاه لأقصى اليمين السياسي المتطرف وتفجير النزاعات الدولية، ستحاول الإدارة الأميركية أقصى ما يمكن أن تؤكد بأن المتشددين أصبحوا في الداخل وليسوا في أوروبا وحسب، وأن عليها أن تنفق المليارات وترسل الجنود كي لا يترسخ أؤلئك المتشددين في الداخل، السيناريو السياسي الأميركي لا يتغير.
ما حدث في لاس فيغاس ليس مستبعدا أن تكون داعش وراءه، تردد السلطات الأمنية الأميركية هذا الكلام، وداعش تتبنى، ولكن، ورغم كل إجراءات ترمب ومنع الدخول إلى البلاد، وملاحقة الظلال، كيف تسلل داعش في غمرة انخراطه في عمليات إرهابية مبعثرة في أوروبا ولماذا في هذا الوقت بالذات؟، ولم يقوم داعش بهذه العملية رغم أن التحالف الأميركي في الشرق الأوسط يحاول قدر الإمكان منعه من الغرق في مستنقع الهزيمة.
أساسا، كيف وصل عناصر داعش إلى لاس فيغاس، رغم التشدد الأمني الأميركي الواضح والممعن والمغالي في أكثر الأوقات، لاس فيغاس شيء وداعش شيء آخر، كل العالم يعرف ذلك، لم وقع اختيار الداهية السياسي على هذه المدينة بالذات وليس نيويورك مثلا أو واشنطن، أو حتى نيفادا لنقل ربما، لاس فيغاس، ظاهرا داعش يلاحق الأميركيين والسياح الذين يبحثون عن اللهو والعبث، وضمنا فإن هناك رسائل تريد الإدارة الأميركية أن تنتهزها من خلال ما حدث من هزة عنيفة على صعيد عدد الضحايا الكبير الذي وقع إثر الحادثة، رغم أن ما لم يفصح عنه ربما يكون أكثر بكثير.
تضحي أميركا سواء أكان لديها خرق أمني أم تواطؤ، باستقرار واحدة من أكثر المدن الأميركية المؤثرة اقتصاديا وسياحيا، لكن هذه المرة كانت الإدارة الأميركية بخيلة للغاية، فاختارت لاس فيغاس لأن عقلية دونالد ترمب تمشي وفق هذا النمط، الإدارات الأميركية السابقة كانت أكثر سخاءا في مثل هذه الأفلام، كما هو زمن جورج بوش الابن الذي ضحى بأول الولايات تأثيرا اقتصاديا، نيويورك.
يحتاج ترمب إلى حرب في أي مكان من العالم، ينسى الأمن الداخلي إن لم يكن على دراية مسبقة بالأمر، وهذا قريب جدا للواقع، يريد أن يوازي أوروبا كي يسبقها، فالممنوع أميركيا أن تقوم القارة العجوز التي تتلقى الضربات الإرهابية واحدة تلو الأخرى، بمواجهة الإرهاب، عليها أن تتلقى ولا تشتكي أبدا، وتبقى في العباءة الأميركية، وواقعة لاس فيغاس تضمن لترمب توسعة عباءة واشنطن من جديد للف أوروبا تحت الجناح الأميركي.
تلك واحدة، الثانية هو حقن الشارع بعيدا عن نقد ترمب الأرعن الذي يريد توريط بلاده في حرب قد تكون الأخيرة التي تشنها واشنطن، هنا القصد المواجهة مع كوريا الشمالية، يقول ترمب لجمهوره، ها هو الإرهاب وعليكم أن تلتهوا بالحديث عنه واحتماله في أي وقت، بينما يقوم بترتيب أوراقه بعيدا عن الأنظار، والثالثة، هو يهيئ المجتمع الأميركي لإمكانية الانخراط في حرب مباشرة، هذا الرئيس الأميركي صاحب حاجة للمال والتوسع المادي، وصاحب هذه الحاجة أرعن من كل من سبقوه.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]