تغير كبير في السياسة التركية.. أنقرة تعتبر ما يجري في سورية مؤامرة!!

تغير كبير في السياسة التركية..  أنقرة تعتبر ما يجري في سورية مؤامرة!!

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
01 تشرين الأول ,2017  23:48 مساء






بعد أن اضجع العصمنلي على طريقة السلطان منتظراً تحقيق أمنياته في سورية لسنوات مضت، ينتفض مرتعداً على طريقة الانكشاري خوفاً من المتغيرات، لم تعد فكرة تمدد تركي في العمق السوري سوى مستحيلة ستُضاف إلى عجائب الدنيا السبع، لن يكون هناك أي أمل ورهان على ميليشيات دعمتها أنقرة منذ بداية الحرب السورية، فقد باتت تلك الميليشيات بعد التطورات الميدانية والسياسية مجرد إكسسوارات تدل على وجود التركي في الملف السوري.
لم تكن فكرة المخطط والمؤامرة تدق مخيلة التركي قبل سنوات، فقد كان الأتراك لا يوفرون مناسبة للإعلان من خلالها بأن ما في سوريا ثورة، اليوم تغير المشهد وأصبح التركي من أوائل من يصرحون بأن هناك سيناريو تقسيمي يحاول ضرب المنطق في سوريا والعراق.
طبعاً السبب الرئيسي في ذلك هو الاستفتاء المعلن في شمال العراق، والخوف من إقامة دولة كردية هناك، وهو من أعظم ما يمكن أن يهدد الأمن القومي التركي، إذ لتركيا تاريخ طويل من الصراع ضد الأكراد وأحزابهم، بمعنى آخر إن فكرة قيام دولة كردية في العراق ستجعل أي حدث في الساحة السورية مجرد تفصيل صغير مقارنةً بالملف الأدسم بالنسبة لأنقرة ألا وهو شمال العراق وتحديداً الملف الكردي.
فقد اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي، هاكان جاويش أوغلو، أن بعض الجهات تحاول إعادة رسم حدود المنطقة، مشيرا إلى أن بلاده تعلم أين تحاك تلك المؤامرات، وتطرق الرجل إلى اتفاقية سايكس بيكو، موضحاً أن أحداث التقسيم رأتها تركيا في الأحداث التي تعيشها سوريا والآن في استفتاء العراق.
مما قاله المسؤول التركي، يتشح بأن النظام التركي بات يفكر بطريقة مختلفة عما كان سابقاً لا سيما بخصوص سوريا، الآن بات التركي يعتقد بأن أحداث سوريا ما هي إلا محاولات لتقسيم هذا البلد! علماً بأن أنقرة كانت على رأس الدول التي لعبت دوراً تدميرياً في سوريا بدءاً من دعم الميليشيات المسلحة مروراً بالاعتماد على تبني التركمان السوريين والاستفادة منهم كورقة في المجتمع السوري إلى سرقة المصانع والنفط بعد كل ذلك توصلت تركيا إلى فكرة المؤامرة في سوريا وهذا بحدث ذاته تغير كبير في النظرة التركية للملف السوري، والسبب كما مر آنفاً هو شمال العراق، والسؤال هنا هل كان خوف أنقرة من دولة كردية هو ما دفعها للطلب من روسيا وإيران من الوقوف ضد هذا الكيان في العراق مقابل الإعلان عن تغير سياسي تجاه سوريا؟ إن كانت وجهة النظر التركية الجديدة تقول بأن ما يحدث في سوريا حالياً هو مخطط ومؤامرة تقسيمية تحاكي سايكس بيكو، فهذا يعني بأن أنقرة مستعدة لفعل أي شيء في سوريا لروسيا وإيران ومقابل ضمان أمنها من جهة العراق.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]