كردستان العراق خالياً والبارزاني فوق التلة

مقالات متعلقة

كردستان العراق خالياً والبارزاني فوق التلة

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
01 تشرين الأول ,2017  01:32 صباحا






إذا كان مسعود البارزاني يتسلى على مستوى المنطقة، سياسيا، ويمارس السلطة لملئ الوقت، فليس هناك مبرر للعناد والمناطحة في إجراء الاستفتاء، أو أنه كان يريد خلط الأوراق على كافة المستويات لإغراق الشرق الأوسط في سخونة جديدة، وطبخ ما تستطيع الولايات المتحدة الأميركية تذوقه على مائدة المفاوضات.
ليس إيحاء، بل تأكيد صريح وعلين من قبل البارزاني للعودة والتنازل وأبرق بأنه مستعد لتجميد نتائج الاستفتاء، الذي أقحم على صناديقه من له دعوة وليس له دعوة، صدرت النتائج، بدأت الإجراءات المقابلة، لم تعد فرائص الحكومة الانفصالية كما كانت قبل إجراء الاستفتاء، بعض الأحزاب الكردية البعيدة عن السلطة في الإقليم وجدت نفسها أمام أمر واقع وضيعت الجهات، حتى مكان الوقوف أصبح رخوا دون ثبات على الإطلاق.
كل ذلك بينما كان البارزاني فوق التلة، ورقة التنازل بشكل نصفي بيده، وموحيا بشكل أو بآخر عن عدم القدرة على مواجهة الإجراءات، الواضح والأكيد، أنه لم يسعى لمصلحة الأكراد على الأقل في الخطوة الأخيرة، أنه يريد الابتزاز لا أكثر، أما الانفصال أو الاستقلال، فليسمه كما يشاء، مجرد عصا ليهش بها على رأس الصراع القائم في المنطقة ويجد من يكرسه زعيما أوحدا يقتطع له شمال العراق.
أن تكتظ مطارات إقليم كردستان العراق بهذا الشكل، ويحمل الجميع أمتعتهم من أجانب وأكراد خشية «أن يعلقوا» في عنق الزجاجة التي شرب منها البرزاني وثمل فانفصل عن الواقع فقط، فهذا يعني أن سلطات الحكم الذاتي في الإقليم لا تعرف الحساب ولا تجيد القراءة، هذا ليس جديدا، المشكلة أنها لا تجيد الاستماع أيضا، كل ما حدث هو أنه تم وضع المسألة الكردية على البازار والمشتري هو من يدفع أكثر وبسرعة أكبر، لأن البائع مضطر ويريد أن يستحوذ على العمولة.
هذا النوع من الابتزاز أكثر ما فعل، أضر بمصالح الأكراد وأعادهم أزمانا طويلة إلى الوراء، مشكلة عميقة جدا أن يكون شعب وقومية، أسرى حسابات خاوية لقادة وزعماء بهذا الشكل.
 


الكلمات المفتاحية: مسعود البارزاني الاستفتاء

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]