في ريف حماة .. الجيش يحول معركة "ياعباد الله اثبتوا" إلى "ياعباد الله اهربوا"

في ريف حماة .. الجيش يحول معركة "ياعباد الله اثبتوا" إلى "ياعباد الله اهربوا"

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: سياسة - محلي
20 أيلول ,2017  10:16 صباحا






بعد 24 ساعة على انطلاق معركة "ياعباد الله اثبتوا" التي أطلقتها جبهة النصرة وحلفائها في إدلب ضد مواقع الجيش العربي السوري في ريف حماة الشمالي، نستطيع القول أن المعركة انتهت بـ"مجزرة" حقيقية بحق المهاجمين، وهو ما اعترف به ما يسمّى "المرصد السوري" الذي يتخذ من لندن مقراً له ليل أمس.
ووسط تكتّم إعلامي من قبل الفصائل الإرهابية المهاجمة أمس، كشف "المرصد" المزعوم عن مقتل أكثر من 60  إرهابي من مقاتلي هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وجيش العزة والفصائل المقاتلة والإسلامية، مؤكداً أن أن الطائرات الحربية جددت استهدافها بشكل مكثف لأماكن في منطقة كفرنبل الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، في حين استهدفت الطائرات الحربية مناطق في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي ومناطق أخرى في بلدتي كفرزيتا وكفرنبودة بريف حماة الشمالي.
وصدّ الجيش العربي السوي أمس، هجوماً واسعاً شنّته "جبهة النصرة" وحلفائها على مواقعه بريف حماة الشمالي الشرقي.
حيث أطلقت جبهة النصرة وبمشاركة الحزب الإسلامي التركستاني وجيش العزة اليوم، معركة جديدة ضد الجيش السوري في ريف حماة الشمالي وذلك تحت مسمى "يا عباد الله ثبتوا"، بالتزامن مع "كثرة الحديث" هذه الأيام عن التوصل لاتفاق في أستانا لتكون إدلب هي منطقة خفض التوتر "الرابعة" في سورية، وبالتزامن أيضاً، مع تحشّدات عسكرية تركية على الحدود مع سورية، بهدف "الدخول إلى إدلب" لقتال جبهة النصرة، بالتعاون مع مرتزقة يعلمون لديها تحت مسمّى "درع الفرات".
وبينما استمرت الاشتباكات بين قوات الجيش من جانب، والفصائل الإرهابية من جهة أخرى حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، على محاور في الريف الشمالي الشرقي لحماة، حيث قال المرصد أن 34 قتيلاً على الأقل سقط لـ"تحرير الشام والتركستان والفصائل"، إلا أن استمرار المعارك أدت لارتفاع عدد القتلى إلى 60 على الأقل، وهو ما تؤكده بعد انسحاب الفصائل المهاجمة وعودة الهدوء منذ فجر اليوم إلى مناطق الاشتباك على الحدود الإدارية بين ريفي حماوة الشمالي الشرقي، وإدلب الجنوب.

واستهدف سلاحا الجو السوري والروسي غارات مشتركة على مواقع ومستودعات ومراكز عمليات جبهة النصرة في مدن وبلدات وقرى خان شيخون والهبيط ومورك والتمانعة ولطمين والبانة "الجنابرة" وترملا وكفرنبل، إضافةً إلى النقاط التي أخلاها الجيش تجنباً للخسائر في أرواح الجنود في"الطليسية والشعثة"، كما استهدف سلاح الجو محيط معان والتلة السودة وخفسين وتل هواش، والحامدية ومعرزيتا والبارة والتح والسكيك وكفرزيتا واللطامنة وعطشان ومحيط تل بزام ومناطق أخرى في الريف الشمالي الشرقي لمدينة حماة والريف الجنوبي لمدينة حماة، وهو ما دفع الفصائل الإرهابية بإعادة التفكير في هجومهم الذي أقل ما يمكن وصفه بـ"الفاشل"، خاصة وأن سلاح الجو منع أي قوة من التقدم من إدلب لمؤازرة الفصائل الإرهابية التي ابتعلت "طُعم الجيش" وتقدّمت إلى مناطق مقتلها شمال حماة.
يشار إلى أن "معركة المحاولة الأخيرة" حسبما أسماها مراقبون ، تأتي في سعي من الفصائل الإرهابيو لتحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على القرى التي تقرب المسافة بينه وبين جبل زين العابدين الاستراتيجي وبين مدينة حماة، فيما تأتي هذه المعركة بعد تحضيرات استمرت لأيام عمدت خلالها هيئة تحرير الشام لإبلاغ المواطنين في القرى الموجودة بأقصى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي، بوجوب إخلاء منازلهم تجنباً للقصف العنيف الذي ستشهده المنطقة في حال انطلاقة العملية، لتشهد المنطقة حركة نزوح خلال الأيام الفائتة نحو قرى بعيدة عن محاور العملية العسكرية هذه، فيما كانت محافظة حماة شهدت قبل أشهر معارك عنيفة بين الجيش، والفصائل الإرهابية، تمكنت خلالها قوات الجيش من استعادة كافة المناطق التي تقدمت إليها تلك المجموعات الإرهابية المدعومة من قطر وتركيا بشكل رئيسي، قبل أن تخضع تلك القرى والمناطق إلى اتفاق "وقف إطلاق النار"، خرقته تلك الفصائل الإرهابية أمس.

يشار إلى أن جبهة النصرة، عممت أمس على وسائل إعلام تابعة لها، عدم نشر أي خبر عن المعركة ما لم يصدر عن غرفة العمليات العسكرية التابعة لها.
وقالت الإدارة الإعلامية للمعركة في تغريدة لها على تويتر: "بالنسبة للتعاطي الإعلامي مع العمل فلن يتم نشر أي شيء في الأيام الأولى، وليس الساعات الأولى"، وهو أمر يحدث للمرة الأولى، حيث كانت تلك الفصائل تواكب عملياتها العسكرية منذ اللحظة الأولى مرفوقةً بـ"بروبغندا" ضخمة بعكس ما حصل أمس، وهو ما أحاله مراقبون لمعرفة تلك الفصائل بفشل الهجوم وعدم تحقيقه أي نتائح على الأرض.
ومع بدء الهجوم، تمكنت وحدات الجيش السوري مدعومةً من الحلفاء، من تدمير دبابتين طراز "T72"، وعربتي "BMB" للمجموعات المسلحة، موقِعين عدداً كبيراً من أفرادها بين قتيل وجريح، بينما أكدت مصادر ميدانية أنَّ المجموعات المسلحة لم تتمكن من سحب جثث قتلاها وجرحاها من أرض المعركة، وذلك لشدة نيران الجيش والحلفاء.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]