التسوق الإلكتروني.. بخجل، والشروط صعبة

التسوق الإلكتروني.. بخجل، والشروط صعبة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
17 أيلول ,2017  00:28 صباحا







باتت ظاهرة التسوق عبر الشبكة ومواقع التواصل واضحة في أغلب المجتمعات، وهي تحمل العديد من الخيارات التي تناسب المواطن في ظل الأزمة الراهنة التي تعيشها البلاد، وهذا ما يتجلى بشكل واضح من خلال عناوين صفحات التواصل الاجتماعي التي تحمل عنواناً لنوع البضائع التي تروج لها، وأكثرها السيارات والعقارات، وحتى الملابس بكل أنواعها، وهي مفيدة بحسب الأخصائيين النفسيين كونها تحقق المتعة المرجوة ضمن المكان الذي يتواجد فيه المتسوق، وتسهم في اختصار الوقت والجهد للبحث عن السلعة المطلوبة، لكن، ما يحصل أن تلك العملية في بلادنا غير خاضعة لحقوق الحماية أو المراقبة للبائع والمشتري في آن، وهي في الوقت نفسه تحتاج إلى تنظيم أكثر سيتم استعراض أبرز تلك الجوانب خلال التحقيق التالي..

تنظيم وإعلان
تعد ظاهرة التسوق الالكتروني من الطرق الأحدث عالمياً لعمليات التسويق، وهي تخضع في بلدان عديدة لشروط وقوانين تنظم عملياتها البيع والشراء، وهي تحافظ على حقوق كل من البائع والمستهلك، لكن،ما يحصل في سورية أن التسويق الالكتروني في نطاقه المحلي  يعتبر عملية بسيطة جداً لا تعتمد على أي نظم أو قوانين، وهي مازالت فكرة شعبية نوعاً ما، ولا تعتمد بشكل رسمي، وهي تجربة خجولة جداً في قطاع الخدمات، وما تحتاجه عبارة عن بعض من التنظيم والإعلان من أجل أن ترقى إلى المستويات العالمية، حيث لم يعد خافياً أنها اليوم تحقق مبالغ خيالية للأطراف المشتركة فيها.

تسوق في كل مكان
تنطلق الفكرة الأولى للتسوق الالكتروني من مبدأ أن يصل المنتج إلى المستهلك ضمن المكان الذي يتواجد فيه، الأمر الذي هدد الأسواق التجارية العالمية، والتي لجأت للتفكير بعرض منتجاتها أيضاً على الانترنت من أجل الاستفادة من الفكرة، وباتت أغلب تلك المحال للعرض لا أكثر، حيث تتم معظم عمليات البيع والشراء عبر الانترنت،ـ ما يعني أن للتسوق الالكتروني فوائد عدة، من أهمها أن يساعد للمشتري في اختيار منتجاته، وفي الوقت نفسه يتيح للمنتج التعرف على آراء المستهلكين وتقييمهم للبضائع التي يشترونها بسرعة، الأمر الذي من شأنه توفير الوقت والجهد بالمقارنة مع التسوق المتجول في الأسواق،وفي الوقت نفسه يوفر المنتجات بأسعار رخيصة، فالتنافس بين الأسواق التقليدية والأسواق الالكترونية التي تسعى إلى توفير المنتجات بأقل أسعار ممكنة حتى تتمكن من استقطاب المزيد من الزبائن للتعامل معها، كما أنها توفر العديد من الوسائل الإضافية لراحة الزبون، ومن أهمها توصيل المنتجات التي تمت عملية شرائها إلى منازلهم.

معوقات واضحة
مع كل تلك الإيجابيات التي تقدمها عملية التسوق الالكتروني، ورغم انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي، بشمل واسع إلّا أنها لا تزال حتى اليوم عملية غير مكتملة، كونها تحتاج إلى عديد من المقومات ليست متوافرة، من أهمها أن التسوق عبر الشبكة ترسخ من خلال البعد الالكتروني، لكن نجاحه يعتمد على جانبين أساسيين، هما المعنوي أو النفسي بهدف المتعة، أما الجانب اللوجيستي، فيرتبط بتقنيات الشبكة، وتفعيل خدمة الانترنت وسرعتها، ومن الضروري التأكيد أن هذا الجانب يصعب تحقيقه حتى في الدول المتقدمة، لذلك فإن هذا النوع من التجارة ازدهر عالمياً في البداية، لكنه تراجع بشكل تدريجي في أيامنا الحالية.
من جهة أخرى، تعد التجارة الالكترونية حلقة من حلقات التسوق عبر الإنترنت، والتي تعتمد بشكل أساسي على تسديد التكاليف من خلال بطاقات ائتمانية، وهذه الميزة محفوفة بالمخاطر، في أغلب دول العالم،وهي في بلادنا لم تطبق بعد، وهو السبب الذي من أجله تراجعت هذه التجارة في أغلب الدول التي اعتمدت التسوق الالكتروني، وفي الوقت نفسه، فمن مخاطر التسوق الالكتروني، عدم ضمان استلام السلع المطلوبة، أو أنها لا تتطابق مع السلعة التي تم اختيارها على الموقع،وقد تصل إلينا غير جاهزة، أو لا تحمل القيمة التي نتوقعها، الأمر الذي يفشل تلك التجارة في أغلب الأوقات.

شروط ولكن
بعد الحديث عن ميزات التسوق الالكتروني، وأهم المعوقات التي تقف في وجه تنفيذها، يبدو من المهم جداً الاعتماد على هذه التقنية الحديثة في قطاع الخدمات كافة، حينها ستكون مجدية أكثر للترويج والتواصل مع الزبائن، أما فيما يتعلق بالصفحات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي فهي تعمل ضمن أطر ومفاهيم ضيقة للترويج والدعاية، أي بجانب واحد من عملية التسوق، وهذا يعني أن العملية التسويقية غير متكاملة، وبالتالي غير متاحة للسلع الاستهلاكية، وفيما يتعلق بتجربتنا المحلية توصف بأنها محدودة جداً بمواقع شخصية لا تصل إلى العموم، وتبقى ضمن مجموعة مغلقة، وتأخذ الشكل الترويجي، إذ لا توجد ثقافة حقيقية بمعنى التراكم المعرفي الذي يتجسد بسلوك المستهلك، ويضيف عياش: هناك سوء فهم للتقنية الالكترونية للتسوق، وغياب لعامل الثقة الذي ذكرناه ثقافة الدفع وبالبطاقة، وفي مجتمعاتنا يفضل الناس التعامل النقدي على الالكتروني.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]