الزحف المقدس سيستمر في الشرق.. واشنطن قد تعرض عملائها في الدير لمحرقة عسكرية؟!

الزحف المقدس سيستمر في الشرق.. واشنطن قد تعرض عملائها في الدير لمحرقة عسكرية؟!

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
17 أيلول ,2017  00:26 صباحا






أُغُلقت بوابة أستانة حتى إشعار آخر، ورُفعت الشراشف البيضاء عن طاولات المفاوضات، هذه المرة تحول صوت المعارضة إلى همسات تتمسك بورقة من تسميهم بمعتقلين في سجون الدولة، فيما علا زئير ممثل الحكومة السورية بشار الجعفري بضمان وحدة الأراضي السورية واستقلالها ودعم دمشق وحلفائها لكل ما من شأنه وقف سفك الدماء.
ادلب التي كانت مرشحة لتكون ساحة كنس النفايات المحشورة فيها، باتت الآن بحكم أستانة منطقة منخفضة التوتر، سمع الأتراك خطوات عزرائيل تقترب من ادلب، فسارعت لتقديم اقتراح للروسي والإيراني بضم ادلب لخفض التوتر ونشر قوات مراقبة فيها مع ضمان محاربة جبهة النصرة هناك.
في هذا السياق زعمت صحيفة يني شفق التركية المقربة من حكومة أردوغان بأن أنقرة تعتزم وبمشاركة ما يسمى  بالجيش الحر  إرسال 25 ألف عسكري ومسلح لضمان الأمن في منطقة تخفيف التصعيد بإدلب، ترويج هذه المعلومة من هذه الصحيفة الموالية لحزب العدالة والتنمية يُراد منه جس نبض الروسي حيال إرسال تركيا لجنودها إلى تلك المنطقة، بطبيعة الحال فإن التركي سيكون متواجداً هناك بحكم أنه أحد ثلاث ضامنين لاتفاق وقف التصعيد، لكنه لن يكون بذات العدد الكبير الذي روجته الصحيفة، وهو ما دفع حكومة أنقرة لدفع صحيفتها ترويج هكذا معلومة بهدف معرفة ردة الفعل الروسية.
بينما روجت مصادر خاصة لمعلومات تقول بأن موسكو عرضت صواريخ إس400 على أنقرة مقابل تخليها عن الإرهابيين في ادلب، قد يرى البعض في ذلك تضرباً بين هذه المعلومة وبين ما روجته صحيفة يني شفق لكن هناك رأي آخر يقول بأن تركيا إن دخلت إلى ادلب فإنها ستلتزم قتال النصرة وكل من يرتبط معها مبدئياً مع ضمان عدم تحول ادلب إلى منصة تجميع الميليشيات الأخرى بمخلف مسمياتها وتوحيدها تحت قيادة تركية، بل ستكون مهمة أنقرة الحالية هي كبح جماح الميليشيات التي يُزعم بأنها معتدلة ودفعها لإبادة النصرة ، بالمختصر فإن الروسي يعلم جيداً الدور التركي العدائي ضد الحليف السوري خلال السبع سنوات المنصرمة ولن يسمح لأنقرة بالتمدد في العمق السوري إلى لأهداف تخدم المحور الروسي ـ الإيراني ـ السوري، لقد نجحت موسكو في تطويع أنقرة ومن ثم ضمها في الثلاثية الضامنة لاتفاق تخفيف التصعيد بالتالي فإن الأطماع التركية في ادلب لن تتحقق لأنها مكشوفة سلفاً بالنسبة للروسي.
ميدانياً تكثر التحليلات والتوقعات فيما إذا كان هناك أي صدام مستقبلي بين الجيش العربي السوري وميليشيات ما تُسمى بقوات سورية الديمقراطية المدعومة من أمريكا، لقد ردت المستشارة الرئاسية بثينة شعبان على ذلك بإعلانها أن الحكومة السورية ستقاتل أي قوة بما في ذلك قوات تدعمها الولايات المتحدة، من أجل استعادة السيطرة على كامل البلاد، في حين زعم رئيس ما يُسمى بالمجلس العسكري في دير الزور أحمد أبو خولة والذي يقاتل تحت راية قوات سوريا الديقراطية إن المجلس لن يسمح للجيش السوري بعبور نهر الفرات في إطار محاولته لاستعادة السيطرة على شرق سوريا، وهذا يدل على توجيهات أمريكية فعلية لتلك الميليشيا بوجوب قتال جيش الدولة السورية الشرعي، من أجل أن تكسب واشنطن ورقة المشاركة في سباق السيطرة على مناطق الجزيرة الغنية والاستراتيجية، اللافت هو ما أعلنته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا إن وحدات من الجيش السوري عبرت نهر الفرات واتخذت مواقعها على الضفة الشرقية للنهر، واصفة إنجاز الجيش في الدير بالانتصار الكبير ونجاحه المتواصل في طرد عناصر داعش من المناطق الشرقية، هذا التصريح هو بمثابة رد على الأمريكي الذي يدعم سوريا الديمقراطية، بأن الجيش السوري سيتابع زحفه المقدس نحو الدير وريفه تمهيداً لمعركة الرقة، وبغطاء روسي جوي وصاروخي بحري بعيد المدى، فهل ستخاطر واشنطن بذراعها الميداني في الشرق السوري وتقدمه للمحرقة العسكرية التي ستلحق به في حال تجرأ على مواجهة الجيش السوري.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]