من الحندلات إلى شرق الخابور.. ماذا يجري..؟

من الحندلات إلى شرق الخابور.. ماذا يجري..؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل ـ محمود عبد اللطيف
القسم: سياسة - محلي
12 أيلول ,2017  20:08 مساء






كشفت مصادر خاصة لـ "شبكة عاجل الإخبارية" أن منطقة جديدة لـ "خفض التوتر" سيتم إنشاؤها في البادية السورية، موضحة أن تسلم الجيش لمخيم الحندلات الواقع بريف دمشق الجنوبي الشرقي وبالقرب من الحدود مع الأردن يأتي بعد انسحاب الميليشيات من المنطقة إلى داخل الأراضي الأردنية.
مصادرنا قالت أن ميليشيات "تجمع قوات أحمد العبدو - جيش أسود الشرقية" انسحبت بالكامل من الحندلات والمناطق المحيطة به، فيما انسحبت ميليشيا "جيش أحرار العشائر" وميليشيا "لواء شهداء تدمر" بشكل جزئي إلى داخل الأردن، فيما فضل بقية عناصر الفصيلين المذكورين الانتقال إلى مخيم الركبان الواقع إلى الشرق من "الحندلات" مع أسرهم.
ومن المتوقع أن يتم تفكيك مخيم "الركبان" أسوة بمخيم الحندلات بعد انسحاب كامل الميليشيات من مناطق البادية السورية وفقا للاتفاق الذي يجري الحديث عنه في وسائل الإعلام بين الحكومات الروسية والأردنية والأمريكية، وتعتبر مصادر دمشقية، أن المنطقة لن تكون ضمن خارطة مناطق "تخفيض التوتر"، وإنما ستكون منطقة تحت السيطرة الروسية بما يمهد لإعادة البادية كاملة للسيطرة السورية.
وبحسب المعلومات الخاصة، فإن الحديث عن انسحاب القوات الامريكية من قاعدتي "التنف" و "الزكف" الواقعتين بالقرب من الحدود السورية - العراقية ما زال مبكرا، وذلك لسببين، الأول يتمثل في استراتيجية التهديد العسكري والصراع الفاتر بين واشنطن وموسكو في عموم الشرق الأوسط وليس سورية لوحدها، والثاني لعدم رغبة الإدارة الأمريكية بنمح الدولة السورية قدرة التواصل البري المباشر مع الأراضي العراقية عبر الطرق التي كانت تستخدم قبل بداية الحرب للتبادل التجاري بين البلدين.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "عاجل" من مصادر متعددة، فإن الميليشيات التي انسحبت إلى الداخل الأردني، سيتم نقلها جوا من قبل التحالف إلى مدينة الشدادي لتشترك في المرحلة الثانية من "عاصفة الجزيرة"، على أن يكون مسرح عمليات هذه الميليشيات في المناطق الممتدة جنوب شرق مدينة "الشدادي" بريف الحسكة الجنوبي، وصولا إلى تخوم مدينة البوكمال الشمالية، ضمن الأراضي الواقعة شرق نهر الخابور.
وستعمل هذه الميليشيات بالتنسيق مع تحالف ميليشيات "قوات سورية الديمقراطية" دون أن تكون جزءا منها، وعلى ذلك تكون المنطقة المعروفة باسم "شرق الفرات" مقسومة أمريكيا إلى منطقتين هما "شرق الخابور" و "غرب الخابور"، وهذا في خطوة يتجنب من خلالها التحالف أي حالة صدام أو تنافس سياسي أو ميداني ما بين الميليشيات التي تعمل تحت أمرته في الداخل السوري.
يشار إلى أن التحالف الأمريكي دعم معركة جديدة لتحالف ميليشيات قوات سورية الديمقراطية باتجاه مناطق ريف دير الزور الشمالي، مع تجنب الدخول في صراع على مناطق كبرى كـ "مركدة" و "الصور" وذلك لتجنيب "قسد" معارك كبيرة قد تؤخر وصولها إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات قبالة مدينة دير الزور، خاصة وإن الجيش العربي السوري كسر الطوق عن المدينة ومطارها العسكري وبدأ بالتوسع في محيط المدينة لتأمينها بشكل أكبر، مع تحشيد قوات الجيش العربي السوري على محاور الأحياء خاصة (الموظفين - الحويقة - الصناعة).


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]