ثلاثية الأمن والعسكر والاقتصاد حاجة الدول الغربية للحكومة السورية.. هل ولّى زمن القطيعة؟

مقالات متعلقة

ثلاثية الأمن والعسكر والاقتصاد حاجة الدول الغربية للحكومة السورية.. هل ولّى زمن القطيعة؟

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
28 آب ,2017  15:23 مساء






 

بروفا النصر كانت على شكل خطاب ألقاه الرئيس بشار الأسد في مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين، اعترف الرئيس بأن النصر لم يتحقق بعد لأن الحرب لم تنته لكن الأهداف فشلت في تحول سورية إلى قطع بازل كل واحدة منها بلون مختلف.

منذ خمسة أعوام حتى الآن عُقد معرض دمشق الدولي بمشاركة بمُشاركة 43 دولةٍ عربيةٍ وأجنبية على رأسها روسيا والصين وإيران وفنزويلا والعراق والهند، وشركات تُمثّل 20 دولةً قطعت علاقاتها مع سورية، بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، البعض اعتبر ذلك مؤشر تغير في المناخ الدولي خصوصاً بمشاركة جهات قاطعت سورية منذ بداية الحرب.
لقد كان المعرض أشبه بمختبر اقتصادي واستطلاعي بالنسبة للغربيين الإنجليز والفرنسيين والألمان من أجل إعادة رصد الميول السورية ومدى إمكانية عودة شركاتهم ومنتجاتهم للعمل في السوق المحلية بعد قطيعة دامت أكثر من سبعة أعوام.
عندما تفكر رؤوس الأموال بالتحرك نحو مكان ما فاعلم أنه أحد اثنين إما أنه مرشح ليصبح مركز استقطاب مالي وتنموي أو أن هناك تغيرات سياسية فيما يخص البلاد بعد التطورات الميدانية المتسارعة والاتفاقيات الدولية.
لم يكن زحف الجيش العربي السوري نحو مناطق الإرهابيين وخصوصاً نحو دير الزور وفي البادية، ثم توالي اتفاقات وقف التصعيد مع عدد من الميليشيات كان آخرها جيش الإسلام ثم فيلق الرحمن، فضلاً عن تقارير أممية تحدثت عن عودة مايقارب 600 ألف لاجئ ونازح إلى مناطقهم سوى عوامل مساعدة أدت بداية إلى هذا المعرض الذي بدا مصدر اهتمام شركات غربية.
لعل الأخبار المعلنة من اتفاقيات بين دمشق وحلفائها الروس والإيرانيين والصينيين والعراقيين من خلال إقامة مشاريع مزمعة في الفترة القادمة كمدينة طبية تضم عشرات الشركات المصنعة للدواء، وشركات لتجميع السيارات الكورية والصينية والإيرانية، وأخرى مختصة بالتنمية العقارية كل ذلك أثار شهية الشركات الأوروبية، إذ لم يتحقق رهان واشنطن والغرب في الملف السوري، ولم تكن الجماعات الإرهابية التي تم الاعتماد عليها، سوى لعنة ارتد إلى نحور من قدم لها كل عون، وكما ترسخت فكرة أن لا رهان سوى على الجيش العربي السوري من أجل محاربة الإرهاب، كذلك بدأت فكرة الرهان على الحكومة السورية لتلعب دور صمام الأمان الاقتصادي والاستثماري من بوابة ملف إعادة الإعمار سواءً من البنى التحتية والخدمية العامة أو الضواحي والمدن السكنية وإعادة تنظيم الكثير من المدن والبلدات  إلى افتتاح شركات في مختلف المجالات خصوصاً الصناعية.
الحكومة السورية هي الممسكة بزمام كل شيء، سواءً من النواحي العسكرية والأمنية على اعتبر أن الجيش الموحد والقوي كان الرهان الناجح ضد الإرهاب، وهي ذاتها الممسكة أيضاً بمركزية القرار وتراتبيه والمشرفة على كل النواحي الاستمثارية والاقتصادية، بالتالي فإن الدول الغربية البراغماتية لا يعنيها سوى شيئين الأول وهو الأهم الخلاص من كابوس عودة الإرهابيين الأجانب الذين قاتلوا في سورية إلى بلادهم الأمر الذي يستلزم التعاون والتنسيق مع الحكومة السورية، والأمر الثاني هو كيف ستستفيد شركات تلك الدول من ورشة العمل العملاقة والطويلة التي ستحتاجها سورية من أجل إعادة الإعمار.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]